أكد محمد عبدالرحيم، الخبير الاقتصادي، أن القرارات والحزم التحفيزية المعلنة تمثل خطوات مهمة طال انتظارها لدعم القطاع الصناعي المصري، مشيرًا إلى أنها تتوافق مع مقترح رسمي تقدم به بشأن تحويل المنتدى إلى منصة سنوية تعمل وفق لائحة تنفيذية وإطار مؤسسي واضح.
وأوضح أن الهدف من هذا المقترح يتمثل في تكريم النماذج المصرية المتميزة في مختلف المجالات، والمساهمة في حل المشكلات القومية، وتشجيع الابتكار الوطني، وربط الأفكار والابتكارات بالتحديات التي تواجه المجتمع، بما يسهم في تقديم حلول عملية ومستدامة.
وأضاف عبدالرحيم في تصريحاته لـ«الوطن»، أن إطلاق الحزم التحفيزية والقرارات الداعمة للصناعة يعزز أهمية هذه الرؤية، مؤكدًا ضرورة أن ترتبط الحوافز الصناعية بزيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، ودعم الصناعات المغذية والمكملة، بما يساعد على إحداث تحول حقيقي في هيكل الصناعة المصرية.
وشدد على أهمية ربط هذه الحوافز بمستهدفات واضحة لزيادة الصادرات المصرية، خاصة الصادرات الصناعية ذات القيمة المضافة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، لافتًا إلى أن تحقيق المستهدفات الطموحة للصادرات يتطلب سياسات تحفيزية فعالة ومستدامة.
وأشار إلى أن مبادرة تمويل الشباب أصحاب المشروعات الصغيرة تمثل خطوة مهمة لتشجيع ريادة الأعمال، لا سيما ريادة الأعمال الصناعية القائمة على الابتكار وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتصنيع والتوسع، بما يتيح بناء مشروعات صناعية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
وأكد أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة صادراتها الصناعية، معربًا عن تطلعه إلى تجاوز الصادرات المصرية حاجز 150 مليار دولار، ومعتبرًا أن الاقتصاد المصري يمتلك من المقومات ما يؤهله لتحقيق هذا الهدف، شريطة مواصلة دعم الإنتاج والتصنيع والتصدير.
ولفت إلى أن تشجيع الصادرات والتوسع في التصنيع المحلي لا يقتصران على تحقيق عوائد اقتصادية فحسب، بل يمثلان أيضًا قضية مرتبطة بالأمن القومي، لما لهما من دور في توفير النقد الأجنبي، وخلق فرص العمل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
وأوضح أن وجود منتجات مصرية تحمل علامات تجارية وطنية وتصل إلى أسواق متعددة، سواء في الدول العربية أو الأوروبية، يسهم في تعزيز مكانة مصر الخارجية ودعم قوتها الناعمة، إلى جانب دوره في زيادة حصيلة النقد الأجنبي وتحسين الموارد العامة للدولة.
وأضاف أن نمو القطاع الصناعي وريادة الأعمال الصناعية يمكن أن يساهما في دعم الموازنة العامة من خلال توسيع النشاط الاقتصادي وزيادة الإيرادات العامة، مؤكدًا أن دعم هذا القطاع يتطلب إجراءات سريعة ومتكاملة، نظرًا لتأثيره المباشر في العديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
وطالب بضرورة الإعلان عن المستهدفات الرقمية والزمنية للقرارات والحزم التحفيزية الجديدة، بما يتيح تقييم نتائجها بصورة موضوعية، وقياس مدى انعكاسها على الإنتاج والصادرات وفرص العمل ومؤشرات الاقتصاد الكلي.
وأكد أهمية عقد دورات متتالية من المنتدى لمتابعة ما تحقق من مستهدفات، وتقييم أثر القرارات المتخذة على مجتمع الأعمال والاقتصاد المصري، معربًا عن اعتقاده بأن هذه القرارات قد تمثل بداية لمرحلة جديدة من دعم الصناعة المصرية وريادة الأعمال الصناعية والابتكار، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي المستدام.
