قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس جذبت أكثر من 10 مليارات دولار استثمارات، ووفرت أكثر من 200 ألف فرصة عمل، فضلًا عن إنشاء مئات المصانع سواء من خلال الاستثمارات الأجنبية أو المحلية، بما حول منطقة قناة السويس إلى مركز اقتصادي عالمي.
وجاءت تصريحات مدبولي خلال استعراضه ملامح المشروع الوطني للتنمية الذي تبنته الدولة خلال السنوات الماضية، بهدف معالجة التحديات الاقتصادية وتعظيم الاستفادة من موارد مصر وإمكاناتها، من خلال التوسع في الصناعة وجذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج والتشغيل.
وتطرق رئيس الوزراء إلى التحدي الاقتصادي، مشيرًا إلى أن النمو الاقتصادي كان متركزًا في عدد قليل جدًا من المحافظات، وأن أكثر من 64% من استثمارات المصريين كانت متركزة في القاهرة والجيزة، إلى جانب تركز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية، بينما كانت 9% فقط من محافظات مصر قادرة على تنشيط حركة الاقتصاد.
وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى تراجع الاحتياطي النقدي المصري خلال ثلاث سنوات من 2011 إلى 2014، وانخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة كبيرة جدًا، وتراجع معدل النمو من 5.1 إلى 1.9%، وزيادة البطالة إلى 13.2%، وارتفاع عجز الموازنة من 8 إلى 12%.
وأوضح مدبولي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تبنى مشروعًا وطنيًا متكاملًا للتنمية، قائمًا على التوسع في المساحة العمرانية وتطوير العمران القائم وربطهما بشبكة متكاملة من الطرق ووسائط النقل المختلفة والسكة الحديد والموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب إنشاء بنية أساسية متطورة وتوفير الخدمات اللازمة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الدولة عملت كذلك على دفع الإنتاج والتشغيل وتحريك وتنمية وتسريع نمو القطاعات المختلفة، مع التركيز على بناء الإنسان من خلال التعليم والصحة والخدمات الأساسية وشبكات الحماية الاجتماعية.
وفي ملف الصناعة، قال رئيس الوزراء إن الأراضي والمناطق الصناعية تضاعفت أرقامها مقارنة بعام 2014، وإن الدولة بدأت تنفيذ مجمعات صناعية للصناعات الصغيرة والمتوسطة لخدمة الشباب.
وأضاف أن الدولة أنشأت 16 مجمعًا صناعيًا، مع وجود مجمعين إلى ثلاثة مجمعات أخرى تحت الإنشاء، وفرت 4800 مصنع صغير وأتاحت نحو 50 ألف فرصة عمل للشباب، مؤكدًا أن هذه المجمعات لا تخدم السوق المحلية فقط وإنما يتم التصدير منها أيضًا.
كما أشار إلى جذب كبرى الشركات الصناعية العالمية لافتتاح مصانعها في مصر، ومن بينها هاير وميديا وشين شينج لإنتاج مواسير حديد الدكتايل، فضلًا عن قيام شركة بوش بإنشاء أول مصنع لها في مصر ليكون الأول في أفريقيا، بالإضافة إلى الاستثمارات في مجالات الغزل والنسيج والملابس.
وأضاف أن الدولة تعمل بالتنسيق مع القطاع الخاص على التوسع في مصانع الأسمنت والأسمدة الأزوتية وغيرها من مصانع الأنشطة الغذائية، مشيرًا إلى أن للدولة دورًا مكملًا مع القطاع الخاص لسد فجوة استمرت لعشرات السنين في هذه المجالات.
وفي قطاع السيارات، قال مدبولي إن الدولة تستهدف تعميق التصنيع المحلي والوصول إلى 60% مكون محلي، والانطلاق نحو تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن مصر أصبحت تمتلك اليوم قاعدة صناعية كبيرة تُمكنها من تحقيق هذا الهدف، والوصول خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة إلى إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محليًا، مشيرًا إلى النجاح في إعادة تشغيل مصانع كانت متوقفة في هذه الصناعة المهمة.
واستعرض رئيس الوزراء أيضًا جهود الدولة في ملف الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي، موضحًا أن إجمالي الرقعة الزراعية في مصر وصل إلى 9.1 مليون فدان، بينما نجحت الدولة في سنوات قليلة في الوصول إلى 10.5 مليون فدان.
وأضاف أن الصادرات الزراعية تضاعفت من 4.3 مليون طن إلى 9.5 مليون طن، وأن اكتمال المشروعات الزراعية خلال العامين المقبلين سيرفع الرقعة الزراعية في مصر إلى 12.5 مليون فدان.
وأشار إلى تطور نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والسلع الاستراتيجية، حيث وصلت نسبة الاكتفاء من محصول القمح إلى 52% حاليًا ومن المستهدف تجاوز 60% خلال الفترة المقبلة.
