قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، إن مرونة سعر الصرف تساعد على توافر الدولار عبر القنوات الرسمية لتلبية احتياجات المسافرين والشركات المستوردة للأدوية ولبن الأطفال والسلع الأساسية.
وأوضح سليمان، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» عبر شاشة «الحياة»، أن التعامل مع سعر الصرف يتطلب مراعاة طبيعة الاقتصاد المصري وحجم الاحتياطيات الدولارية، لافتًا إلى أن تثبيت سعر العملة خلال فترات الأزمات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الاحتياطي وظهور سوق موازية عندما لا يتوافر الدولار بالسعر الرسمي.
وأضاف أن وجود سعر موحد للعملة يحد من المشكلات الناتجة عن تعدد أسعار الدولار، مشيرًا إلى أن تثبيت سعر الصرف في فترات سابقة تزامن مع ضغوط تضخمية وارتفاعات في سعر الدولار بالسوق الموازية، معتبرًا أن هذه العوامل كانت ضمن أسباب تراجع قيمة العملة خلال الفترة من 2022 إلى 2024.
وأكد أستاذ الاقتصاد أهمية الوعي الاقتصادي في فهم المؤشرات المالية، موضحًا أن الأرقام قد تُعرض بطرق مختلفة، ما يستدعي تفسيرها في سياقها وعدم الاكتفاء بقراءة مؤشر واحد بمعزل عن بقية المؤشرات.
وفي سياق متصل، قال إن تقييم الدين العام لا ينبغي أن يقتصر على حجم الزيادة فيه، بل يجب أن يشمل أوجه استخدام التمويل والقدرة على السداد، إلى جانب النظر إلى تطور الموارد الدولارية ومصادرها.
وأشار إلى استمرار زيادة الاحتياطي الدولاري، رابطًا ذلك بتحويلات المصريين العاملين بالخارج ونمو الصادرات المصرية، مشددًا على أهمية الوعي الاقتصادي في مناقشة السياسات العامة، ومؤكدًا أن فهم المؤشرات المالية يتطلب ربطها بالظروف العالمية ومصادر النقد الأجنبي وتوافر السلع والتحديات التي تواجه الاقتصاد.
