أكد المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن تحديد الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص يخضع لاختصاص المجلس القومي للأجور، الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، ويتولى بحث القرارات المتعلقة بأجور العاملين بالقطاع الخاص.
وأوضح عادل، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة تدريجيًا، وصولًا إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2030، تنفيذًا لتكليفات القيادة السياسية، وبعد دراسة عدد من السيناريوهات بالتنسيق بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري المالية والتخطيط.
وأضاف أن قرار رفع الحد الأدنى للأجور يستهدف نحو 4.5 مليون موظف بالجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى أن تحسين دخول العاملين بالدولة يأتي في إطار الاستجابة لشواغل المواطنين، التي تصدرت اهتمامات الرأي العام خلال منتدى مصر 2026.
وأشار المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تستهدف خفض معدلات التضخم تدريجيًا، للوصول إلى متوسط يتراوح بين 7% و8% بحلول عام 2030، موضحًا أن هذا المستهدف يستند إلى التراجع الذي شهدته معدلات التضخم مقارنة بمستوياتها السابقة، التي وصلت إلى نحو 35% و36%.
وأضاف أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف مواصلة خفض معدلات التضخم، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من دخولهم بصورة أفضل، ويعزز قدرتهم الشرائية، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات وإتاحتها.
وأكد أن القطاع الخاص شهد خلال السنوات الماضية تحركات في مستويات الأجور، لافتًا إلى أن تحديد قيمة الزيادات ونسبها خلال السنوات المقبلة يرتبط بقرارات المجلس، في ضوء طبيعة العلاقة بين أطراف العمل.
وتطرق المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء إلى ملف العقود المؤقتة، موضحًا أن بعض منشآت القطاع الخاص تلجأ إلى إبرام عقود لمدة 11 شهرًا، ثم إنهاء علاقة العمل وإعادة تعيين العامل، بما قد يؤدي إلى التحايل على الالتزامات القانونية والتأمينية.
وأشار إلى أن قانون العمل الجديد الصادر عام 2025 تضمن ضوابط للتعامل مع هذه الممارسات، من خلال تنظيم عقود العمل وتوثيقها وإتاحة اللجوء إلى مكاتب العمل، بما يدعم حماية حقوق العاملين.
واختتم عادل تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار نمو الاقتصاد المصري من شأنه زيادة فرص التشغيل وتوسيع فرص العمل المتاحة بالقطاع الخاص، بما يدعم تحسن مستويات الأجور ودخول العاملين خلال الفترة المقبلة.
