يبدأ صندوق النقد الدولي في بداية نوفمبر المقبل المراجعة الثامنة والأخيرة للبرنامج الذي ينفذه مع مصر بقيمة 8 مليارات دولار، ويتبقى منه الشريحة الأخيرة البالغ قيمتها نحو 1.5 مليار دولار، بالإضافة إلى 800 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، وفق تصريحات سابقة لجهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي.
وأوضح أزعور في تصريحات له على هامش قمة الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة مؤخرًا في العاصمة التايلاندية بانكوك أن صرف قيمة الشريحة الأخيرة لمصر سيكون قبل نهاية العام الجاري.
مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر
وأوضح أن مراجعات البرنامج بمتابعة دقيقة من المستثمرين، فهي أشبه بشهادة دورية على مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، كما أن اجتياز كل منها يُفرج عن شريحة جديدة من القرض.
لذلك فإن إقرار المراجعة الأخيرة يعني عمليًا اكتمال البرنامج، وانتقال النقاش إلى شكل العلاقة المقبلة بين القاهرة والصندوق، ولا يقتصر أثر هذا المسار على الأسواق، إذ يمتد إلى ما يمس المواطن مباشرة، من سعر الجنيه إلى أسعار الوقود وكلفة الاقتراض.
وكانت مصر، الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في الشرق الأوسط، قد رفعت قيمة اتفاقها القائم مع الصندوق إلى أكثر من الضعف مطلع 2024، ضمن حزمة إنقاذ دولية أوسع، حرّرت السلطات بموجبها سعر صرف الجنيه، أي تركته يتحدد وفق العرض والطلب، فضلًا عن تعهدها ببيع أصول مملوكة للدولة.
