الفاو: 58 مليون شخص في المنطقة العربية يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد

نبذة عن المقال
قال مسؤول في الفاو إن 58 مليون شخص بالمنطقة العربية يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع ارتفاع أسعار التجزئة بأكثر من 33% بين 2019 و2022

أكد الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو» والممثل الإقليمي لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن نحو 58 مليون شخص في المنطقة العربية يعانون من انعدام الفاو-200-مليون-شخص-يعانون-انعدام-الأمن-ا/">الأمن الغذائي الحاد، بزيادة تقارب 6% مقارنة بعام 2015.

وأضاف أن نحو 306 ملايين شخص لم يتمكنوا من تحمل تكلفة نظام غذائي صحي، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار التجزئة، التي زادت بأكثر من 33% خلال الفترة من 2019 إلى 2022.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، الذي انطلقت فعالياته اليوم الأحد، تحت شعار «المياه والتعاون والتكامل من أجل السلام»، حيث هنأ الواعر مصر ووزارة الموارد المائية والري على تنظيم هذا الحدث الدولي المهم، الذي يمثل منصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المائية والغذائية المشتركة.

وأكد الواعر أن هذه المؤشرات تعكس حجم الضغوط المتزايدة التي تواجه الأمن الغذائي في المنطقة العربية، نتيجة النزاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي والصدمات المناخية، وشدد على أن التكيف مع الأزمات وتكثيف التعاون والعمل المشترك بين الدول العربية يمثلان أحد أهم مسارات تعزيز القدرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استدامة.

وأشار إلى أن الجهود التي بذلتها العديد من الدول العربية لتحسين كفاءة استخدام المياه أسهمت في تحقيق تقدم ملموس، إلا أن استمرار تحديات ندرة المياه والإجهاد المائي يتطلب تبني نهج متكامل لإدارة الموارد المائية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للمياه وتعظيم العائد من الموارد المتاحة، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات المائية والغذائية.

وشدد على أهمية تطوير نظم المحاسبة المائية، وتعزيز الإدارة المستدامة للمياه الجوفية، وتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الزراعية والمائية، والتوسع في استخدام الموارد المائية غير التقليدية، بما يسهم في تقليل الضغوط على الموارد التقليدية وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التغيرات المناخية والأزمات الطارئة.

وأوضح أن التعامل مع تحديات المياه والغذاء لا يقتصر على الحلول الفنية فقط، بل يتطلب سياسات متسقة وشبكات حماية اجتماعية فعالة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية بالمياه والزراعة والأمن الغذائي، بما يدعم قدرة الدول على التعامل مع الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن منظمة الأغذية والزراعة تعمل على تعزيز التنسيق الإقليمي في مجالي المياه والزراعة، من خلال الاجتماعات الوزارية المشتركة واللجان الفنية والعلمية متعددة المستويات، بما يتيح تبادل الخبرات بين الدول العربية، ومناقشة التحديات المشتركة، وتطوير التوصيات التي تدعم صياغة سياسات مائية وزراعية أكثر كفاءة واستدامة.

وأكد أن الشراكات الإقليمية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمنين المائي والغذائي، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الأدلة والتحليلات الفنية في تطوير السياسات المناسبة، وتوسيع نطاق الحلول التي تساعد على إدارة الموارد بكفاءة، وتحقيق التوازن بين الاحتياجات المتزايدة والإمكانات المتاحة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026#الأمن الغذائي#الفاو#المنطقة العربية#عبد الحكيم الواعر#وزارة الموارد المائية والري