كشفت دراسة علمية حديثة عن فوائد محتملة لمكمل الكرياتين في زيادة قوة العضلات لدى البالغين، حتى في غياب ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، مع تسجيل تحسن في بعض مؤشرات القوة وارتفاع في كتلة الأنسجة الخالية من الدهون بعد 12 أسبوعًا من الاستخدام.
ووفق ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس إيه آند إم الأمريكية، ونُشرت في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، وشملت في بدايتها 73 بالغًا يتمتعون بصحة جيدة لكنهم غير نشطين بدنيًا، وتتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا.
وأكمل التجربة 64 مشاركًا، بينهم 40 امرأة و24 رجلًا، حيث تناول بعضهم 10 غرامات يوميًا من مونوهيدرات الكرياتين موزعة على جرعتين صباحية ومسائية، بينما تناول آخرون دواءً وهميًا، مع اختلاف المشاركين في ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي منظم.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الكرياتين دون ممارسة الرياضة سجلوا زيادة في كتلة الأنسجة الخالية من الدهون بلغت نحو 2.4 رطل، أي ما يعادل 1.1 كيلوغرام في المتوسط، كما ارتفعت قدرتهم على رفع الأوزان في اختبار ضغط الصدر بنحو 15% خلال فترة الدراسة مقارنة بالمجموعة التي لم تمارس الرياضة وتناولت الدواء الوهمي.
وسُجلت أيضًا تحسينات في أداء تمرين ضغط الساق، وإن كانت الفروق مقارنة بالمجموعة الضابطة أقل وضوحًا.
ويُنتج الجسم الكرياتين بصورة طبيعية، كما يوجد في أطعمة مثل اللحوم والأسماك، ويُستخدم على نطاق واسع لدعم الأداء الرياضي والقوة العضلية.
لكن الباحثين حذروا من اعتبار الزيادة في الأنسجة الخالية من الدهون دليلًا قاطعًا على بناء عضلات جديدة، إذ تشمل قياسات تكوين الجسم كمية الماء في الأنسجة.
ورأى دارين كاندو، الباحث المتخصص في الكرياتين والأستاذ بجامعة ريجينا الكندية، الذي لم يشارك في الدراسة، أن احتباس الماء قد يفسر جزءًا كبيرًا من الزيادة المسجلة، خصوصًا لدى المشاركين الذين لم يمارسوا التمارين، كما أشار إلى احتمال تأثر نتائج القوة بزيادة اعتياد المشاركين على اختبارات رفع الأثقال.
ورصد الباحثون كذلك تغيرات في بعض اختبارات الذاكرة ومستويات الكوليسترول والهيموغلوبين السكري، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، إلا أن هذه النتائج لا تزال استكشافية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
وأكد كاندو أن الأدلة العلمية الأقوى تدعم الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة لتعزيز الكتلة العضلية والقوة والأداء الوظيفي.
