أشاد الدكتور شادي صفوت، عضو مجلس نقابة الأطباء، بالتوصيات التي وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بتنفيذها لتطوير القطاع الطبي، مؤكدًا أنها تعكس اهتمام الدولة بالارتقاء بالمنظومة الصحية وتحسين الأوضاع المادية للعاملين بها باعتبارهم الركيزة الأساسية لتقديم خدمة طبية تليق بالمواطن المصري.
وقال صفوت في تصريحات خاصة لـ«الوطن» إن التوجيه بزيادة أجور العاملين بالقطاع الطبي بنحو 50% على الأقل بحلول نهاية عام 2030 يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية للأطقم الطبية، وتقديرًا لما يبذلونه من جهود وتضحيات في سبيل الحفاظ على صحة المواطنين.
وأضاف أن تحسين الأوضاع المادية للأطباء يسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وتهيئة بيئة عمل أكثر قدرة على جذب الكفاءات والحفاظ عليها داخل المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالعنصر البشري يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية وتوفير المستلزمات والأجهزة الطبية الحديثة.
وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء أن التوصيات المتعلقة بالإسراع في استكمال محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل خطوة مهمة نحو توسيع مظلة التغطية الصحية وتحقيق العدالة في إتاحة الخدمات الطبية، مع أهمية توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لضمان نجاح المنظومة واستدامة خدماتها.
وأشار إلى أن زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للقضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة تأتي في مقدمة الإجراءات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، إذ تسهم في تقليل فترات الانتظار أمام المرضى وتيسير حصولهم على التدخلات الطبية والجراحية اللازمة في الوقت المناسب.
وأوضح أن توجيه الدولة بإضافة 1000 سيارة إسعاف مجهزة إلى منظومة الإسعاف المصرية يمثل دعمًا مهمًا لقدرات الاستجابة للحالات الطارئة، ويساعد على تعزيز التغطية الإسعافية خاصة في المناطق التي تحتاج إلى زيادة الخدمات.
وثمّن كذلك التوجه نحو إطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال تحت مسمى «نور صغير»، إلى جانب التوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، مؤكدًا أن تعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر يمثل أحد أهم محاور تطوير الرعاية الصحية.
وأضاف أن إتاحة فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية المنزلية تمثل توجهًا إيجابيًا نحو تطوير أنماط تقديم الخدمة الطبية، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تواجه صعوبة في الانتقال إلى المنشآت الصحية.
وشدد عضو مجلس نقابة الأطباء على أن نجاح هذه التوصيات يتطلب وضع خطة تنفيذية واضحة تتضمن جداول زمنية محددة وتوفير التمويل اللازم والمتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ، إلى جانب الاستماع إلى آراء الأطباء وممثليهم عند وضع السياسات المتعلقة بالقطاع الصحي.
واختتم شادي صفوت تصريحه بالتأكيد على أن تطوير القطاع الطبي لا يقتصر على زيادة الاستثمارات في البنية التحتية أو تحديث التجهيزات، بل يعتمد بصورة أساسية على الاستثمار في الأطباء والأطقم الطبية وتحسين بيئة العمل وتوفير متطلبات الممارسة المهنية الآمنة.
