استدرجه إليها الفراش.. ننشر صورة الغرفة المزعوم وقوع حادث الاعتداء على طفل مدرسة الرشيد القومية بداخلها| خاص.
لم يكن هذا المكان بالنسبة لطفل لم بتجاوز الرابعة من عمره سوى غرفة داخل مدرسته، مكان عابر ربما لم يكن يعرف عنه شيئًا، ولم يتخيل يومًا أن يتحول إلى ذكرى ترتبط في ذهنه بالخوف والارتباك، بدلًا من ضحكات الأطفال وأصواتهم التي اعتاد سماعها داخل أسوار المدرسة.
هنا، داخل غرفة الحارس بمدرسة الرشيد القومية في ميدان الجامع بمنطقة مصر الجديدة، تتجه الأنظار إلى واقعة أثارت غضب أولياء الأمور، بعدما تقدمت أم ببلاغ تتهم فيه عاملًا بالمدرسة بالاعتداء على طفلها، البالغ من العمر 4 سنوات، والمقيد بالصف الأول من مرحلة رياض الأطفال “KG1”.
الحكاية لم تبدأ تنكشف تفاصيلها بصراخ داخل المدرسة، ولا ببلاغ وصل إلى الإدارة في اللحظة نفسها، بل بدأت بعد انتهاء العام الدراسي، داخل منزل، عندما جلست أم تتحدث مع ابنها الصغير، الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.
خلال الحديث، أخبرها الطفل أن أحد العاملين بالمدرسة اصطحبه إلى الغرفة، وأعطاه قطعة حلوى، ثم جاءت التفاصيل التي دفعت الأم إلى القلق والتحرك، بعدما روى الصغير، بحسب البلاغ، أن العامل لامس أماكن حساسة من جسده.
وبالنسبة إلى الأم، لم تعد الغرفة مجرد مكان داخل المدرسة، ولكنها أصبحت مكانًا تريد أن تعرف ماذا حدث فيه، وكيف وصل طفلها إليه، وما الذي جرى خلال الوقت الذي كان يفترض أن يكون فيه تحت رعاية المؤسسة التعليمية.
ننشر صورة الغرفة المزعوم وقوع حادث الاعتداء على طفل مدرسة الرشيد القومية بداخلها

وتقدمت الأم ببلاغ، وأُلقي القبض على العامل المشتبه به وفقًا للتفاصيل المتداولة، فيما ورد أنه اعترف بارتكاب الواقعة، فيما لا تزال التحقيقات مطالبة بكشف ملابسات ما حدث، وفحص كاميرات المراقبة، والتحقق من جميع التفاصيل.
وأمام الغرفة نفسها صباح اليوم، كان أولياء الأمور يبحثون عن إجابات؛ فلم تتوقف الحكاية عند الغرفة التي وردت في البلاغ، ولا عند رواية الطفل التي دفعت أسرته إلى التحرك، فمع انتشار تفاصيل الواقعة، انتقل القلق إلى أولياء الأمور الذين تجمعوا أمام مدرسة الرشيد القومية بميدان الجامع في مصر الجديدة، متسائلين: كيف حدث ذلك داخل المدرسة؟ وهل كانت هناك شكاوى سابقة؟ ومن المسؤول عن متابعة الأطفال وحمايتهم، وذلك بعدما تجمعوا مطالبين بكشف الملابسات وتوضيح موقف المديرة من التستر على الفراش وعلمها بالواقعة من عدمه.
لم تتوقف الحكاية عند الغرفة التي ورد اسمها بحثًا عن إجابات لما حدث داخل المكان الذي يتركون فيه أبناءهم كل صباح، ووسط حالة الغضب، وصلت نيفين سعيد، مديرة الإدارة التعليمية بالقاهرة، إلى المدرسة، واستمعت إلى مطالب أولياء الأمور الذين لم تقتصر أسئلتهم على ملابسات واقعة الاعتداء المزعومة، بل امتدت إلى ما إذا كانت إدارة المدرسة قد علمت بما حدث، وما الإجراءات التي اتخذتها حياله.
وطالب أولياء الأمور بمحاسبة مديرة المدرسة، على خلفية اتهاماتهم بعلمها بالواقعة، كما طالبوا بالتحقيق في شكاوى تتعلق بأحد مدرسي الألعاب، اتهمه بعضهم بالتعامل بأسلوب وصفوه بالبلطجة، والتسبب في شعور الأطفال بالخوف.
