أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إطلاق خدمة تراخيص المحال العامة عبر منصة مصر الرقمية باستخدام منظومة الخزانة الرقمية، مع خفض الرسوم المستحقة بنسبة 50% وتيسيرات جديدة في إجراءات التقديم والسداد.
وقالت عوض إن الخطوة تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية نحو التحول الرقمي وتحسين مناخ الاستثمار وتيسير الخدمات على المواطنين من أصحاب المحال العامة، مشيرة إلى أن اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة تعمل منذ إنشائها على تنظيم المنظومة وتوحيد الإجراءات وإزالة المعوقات وصولاً إلى منظومة أكثر كفاءة وشفافية وعدالة.
وأضافت أن المرحلة الحالية تعتمد على التحول الرقمي الكامل والربط الإلكتروني والتيسير في إجراءات الدفع والسداد بما يختصر الوقت والجهد ويعزز الثقة في الخدمات الحكومية، داعية أصحاب المحال العامة والمستثمرين إلى الاستفادة من المنصة الجديدة التي أُعدت لتوفير مظلة آمنة وسريعة لتقنين أعمالهم.
وأوضحت الوزيرة أن المنظومة الجديدة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وسرعة استخراج التراخيص والتحول الرقمي الشامل وتحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى اقتصاد رسمي، إلى جانب توحيد جهة واحدة تتولى المهام بالكامل بمعايير موحدة مطبقة في جميع المحافظات، مع تحديد مهلة زمنية قصوى ملزمة لإنهاء الموافقات ومعاملة رقمية متكاملة عبر منصة مصر الرقمية ونظام تتبع ذكي يوضح للمواطن حالة طلبه لحظة بلحظة.
كما أشارت إلى أن من بين التيسيرات الجديدة التصريح المؤقت الفوري لصاحب المحل، بحيث يحصل على تصريح تشغيل نشاط مؤقت يتيح بدء النشاط بالتوازي مع استكمال موافقات الجهات المعنية، مع تحديد حد أقصى للحصول على الموافقات لا يتجاوز 3 أشهر، وإرسال الرخصة إلكترونياً للمواطن، واعتبار عدم رد الجهات المختصة خلال المدة المحددة بمثابة موافقة ضمنية وفق الضوابط القانونية.
وقالت عوض إن المنظومة تستهدف أيضاً توفير قواعد بيانات متكاملة لجميع المحال العامة والتجارية في مصر، موضحة أنه تم توحيد الرسوم مع الجهات المرتبطة بالمنظومة مثل الحماية المدنية بوزارة الداخلية وهيئة سلامة الغذاء وغيرها من الجهات المعنية، وقدمت الشكر لوزارة الداخلية على دعمها للمنظومة وتخفيض الرسوم المستحقة للخدمات بالتنسيق مع الجهات الموجودة عليها.
وأضافت أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف وجود سيارات المراكز التكنولوجية المتنقلة في المحافظات للتعريف بالمنظومة الجديدة وإتاحة تقديم الطلبات، مع أهمية دور الغرف التجارية في توعية أصحاب المحال غير المرخصة بالتيسيرات الجديدة.
وفيما يخص المحلات التجارية الموجودة في عقارات مخالفة غير مرخصة، أوضحت الوزيرة أنه سيتم منح تراخيص مؤقتة لها تنتهي بنهاية عام 2027 أو لحين توفيق وضع العقار وتقديم طلبات تصالح له، لافتة إلى أن العقوبات المنصوص عليها في قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 ستطبق على المحال غير المرخصة أو غير الملتزمة بالتراخيص.
من جانبه، قال المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن إطلاق خدمة تراخيص المحال عبر منصة مصر الرقمية باستخدام الخزانة الرقمية يجسد نجاح التعاون بين مؤسسات الدولة في توظيف البنية الرقمية العامة لتطوير الخدمات الحكومية.
وأوضح أن الوزارة ركزت خلال السنوات الماضية على بناء البنية الرقمية العامة وممكنات التحول الرقمي باعتبارها الأساس الحقيقي لرحلة التحول الرقمي، مشيراً إلى أن العمل شمل تطوير منظومة متكاملة تضم المحول الرقمي الحكومي والهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني والخزانة الرقمية باعتبارها الممكنات الأساسية للحكومة الرقمية الحديثة.
وأضاف هندي أن منصة مصر الرقمية أصبحت المنصة الوطنية الموحدة لتقديم الخدمات الحكومية الرقمية، حيث تقدم أكثر من 240 خدمة رقمية للمواطنين وقطاع الأعمال ويستخدمها أكثر من 12 مليون مستخدم، كما نجحت الدولة في ربط 105 جهات حكومية من خلال المحول الرقمي الحكومي وإتاحة التكامل مع أكثر من 100 قاعدة بيانات حكومية.
وأشار إلى أن إضافة الخزانة الرقمية تمثل مرحلة جديدة في رحلة التحول الرقمي، إذ تتيح التعامل بالوثائق والمستندات الحكومية في صورة رقمية تمكّن المواطن من الاحتفاظ بها واستخدامها وتداولها رقمياً.
واستعرض الوزير أولى خطوات هذا المسار، موضحاً أن منصة مصر الرقمية بدأت بالفعل تقديم خدماتها اعتماداً على الخزانة الرقمية، وكان أولها إتاحة شهادة القيد كعب العمل كمستند رقمي موثق يسمح للمواطن بالاحتفاظ به واستخدامه دون الحاجة لإصدار ورقي.
وأكد أن خدمة تراخيص المحال تمثل أول خدمة حكومية تستفيد من الخزانة الرقمية في إعادة استخدام الوثائق الرقمية الموثقة ضمن رحلة تقديم الخدمة، بما يجسد مبدأ إصدار المستند مرة واحدة واستخدامه مرات متعددة دون الحاجة لإعادة استخراجه أو تقديمه في كل معاملة حكومية.
وشدد هندي على أن الإطلاق يؤكد جاهزية البنية الرقمية العامة لاستيعاب الخدمات التي تربط الحكومة بقطاع الأعمال الخاص، كما أن الخزانة الرقمية تحد من الاعتماد على المستندات الورقية وترفع كفاءة الخدمات وتضمن جودة البيانات وتيسر رحلة المتعاملين.
وأعلن الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة التوسع في تطبيق منظومة الخزانة الرقمية على المزيد من الخدمات الحكومية لتعظيم الاستفادة من استثمارات الدولة في البنية التحتية الرقمية وتعزيز التكامل بين الجهات ودعم مستهدفات رؤية مصر للتحول الرقمي.
