خالد الجندي: اتباع السنة لا يعني التشدد والدين يضيع بين الغلو والتمييع

نبذة عن المقال
قال خالد الجندي إن اتباع السنة النبوية لا يعني التشدد، محذرًا من الإفراط والتفريط في التعامل مع الدين والسنة والفن.

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن اتباع السنة النبوية أمر يرغب فيه المسلمون، لكن المبالغة في التعامل معها إلى حد محاكمة الناس والتشدد في الحكم عليهم أمر مرفوض، كما أن التفريط في السنة وإنكار قيمتها أمر مرفوض أيضًا.

وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأحد، أن رجل الشارع قد يصاب بالتخبط والضياع عندما يجد تيارًا يبالغ في التشدد، ويصف المخالفين له في فهم السنة بأوصاف قاسية، في مقابل تيار آخر يرفض السنة النبوية ويشكك في الأحاديث ومصادرها.

وأوضح أن هذا التناقض لا يقتصر على التعامل مع السنة النبوية، بل يمتد إلى قضايا الفن، إذ يوجد من يرفض الفن بصورة مطلقة، ويتهم العاملين فيه لمجرد انتمائهم إليه، بينما يوجد في المقابل من يبرر المشاهد الإباحية والعري، ويرفض أي اعتراض عليها.

وأشار الجندي إلى أن الدين يضيع بين الإفراط والتفريط، وبين الغلو والتمييع، مؤكدًا أن كلا الطرفين يبتعد عن المنهج الصحيح، وأن المطلوب هو الالتزام بتعاليم الدين دون تشدد أو تفريط في الثوابت والقيم.

واستشهد بقوله تعالى: «وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا» «البقرة: 143»، مؤكدًا أن الوسطية هي المنهج الذي ينبغي أن يحكم تعامل المسلم مع قضايا الدين والمجتمع، مشددًا على رفض الغلو من جهة، والتساهل الذي يفرغ الدين من قيمه وأحكامه من جهة أخرى، داعيًا إلى التمسك بالوسطية الحقيقية التي تجمع بين اتباع السنة النبوية واحترام أحكام الدين، دون إفراط أو تفريط.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#السنة النبوية#المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية#برنامج لعلهم يفقهون#خالد الجندي