أوضحت دار الإفتاء حكم زواج الرجل من فتاة دون رضا والديه، إذا كانا يرفضان الزواج ويهددان بمقاطعته نهائيًا في حال إتمامه، مؤكدة أنه يجوز له الزواج منها إذا كانت متدينة وذات خلق، وكان يرى أنها تصلح للحياة الزوجية وتكوين أسرة، ولا يعد ذلك في هذه الحالة عقوقًا للوالدين.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ»، رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
وأوضحت الدار، في فتواها ردًا على سؤال بشأن حكم الزواج بغير رضا الوالدين، أنه يجوز للسائل الزواج من الفتاة التي تقدم لخطبتها، إذا كانت متدينة وذات خلق، كما ذكر في سؤاله، وكان يرى أنها ستكون زوجة صالحة له، وتصلح لأن تكون أما لأولاده، وتحفظه في نفسها وعرضها وماله وأولاده في غيابه.
وأكدت أن إتمام الزواج في هذه الحالة لا يعتبر عقوقًا للوالدين، إذا توافرت الشروط التي أوضحتها الفتوى بشأن صلاح الفتاة وحسن خلقها ومدى صلاحيتها للحياة الزوجية.
ونصحت دار الإفتاء السائل بالتلطف في الحديث مع والديه، والعمل على إقناعهما بالموافقة على الزواج من الفتاة التي يرغب في الارتباط بها، مع مراعاة الأدب وحسن المعاملة في التعامل معهما.
واختتمت بالتأكيد على جواز الزواج في الحالة المذكورة، مع ضرورة الحرص على بر الوالدين والتعامل معهما بما يحفظ مكانتهما، حتى مع اختلاف وجهات النظر بشأن اختيار الزوجة.
