دار الإفتاء توضح حكم مناداة الأب باسمه مجردًا

نبذة عن المقال
دار الإفتاء قالت إن مناداة الأب باسمه مجردًا تكون حرامًا إذا كان يكرهها أو يتأذى منها، وتكون مباحة إذا كانت مقبولة عرفًا ولا يقصد بها الإساءة

أوضحت دار الإفتاء حكم مناداة الإنسان لوالده باسمه مجردًا، مؤكدة أن ذلك يكون حرامًا إذا كان الوالد يكره هذه المناداة أو يتأذى منها، ويُعَد من العقوق، بينما يكون مباحًا إذا كان مقبولًا في العرف ولا يقصد به الإساءة ولا يكرهه الوالد.

وأكدت الإفتاء أن الشريعة الإسلامية حثت على توقير الكبير واحترامه، وأن الوالدين أولى الناس بالإجلال والتقدير، لما لهما من مكانة وفضل على الأبناء، مشيرة إلى أن بر الوالدين والإحسان إليهما وحسن معاملتهما من الواجبات التي أكدها الشرع الشريف، واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].

وبيَّنت الدار أن مناداة الأب باسمه مجردًا، إذا كان يكره ذلك أو يتأذى منه، تدخل في العقوق؛ لما فيها من إساءة الأدب ومخالفة ما أمر به القرآن الكريم من مخاطبة الوالدين بالقول الكريم، مستشهدة بما ذكره الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، حيث أوضح أن المقصود هو القول اللين اللطيف، مثل: «يا أبتاه ويا أماه»، من غير تسمية الوالدين باسميهما.

وأشارت إلى أن عددًا من العلماء أكدوا استحباب تجنب مناداة الأب باسمه، لما في ذلك من مراعاة التوقير والتعظيم الواجبين في التعامل مع الوالدين، ناقلة عن الإمام النووي، في كتابه «روضة الطالبين»، قوله: «وينبغي للولد والتلميذ والغلام، ألا يسمي أباه ومعلمه وسيده باسمه»، كما نقلت عن الإمام الخطيب الشربيني في كتابه «مغني المحتاج» قوله: «ويسن لولد الشخص وتلميذه وغلامه ألا يسميه باسمه»، كما استشهدت بما أورده الإمام النووي في كتاب «الأذكار» بشأن النهي عن مناداة الأب والمعلم والشيخ بالاسم المجرد، تأكيدًا لأهمية مراعاة الأدب والتوقير في التعامل معهم.

وأضافت دار الإفتاء أن مناداة الأب باسمه مجردًا لا تكون محرمة إذا كانت مقبولة في العرف، ولا يقصد بها الابن الإساءة أو الانتقاص، ولا يكرهها الوالد ولا يتأذى منها، كأن تكون من باب التدليل أو التألف بين الأب وابنه، موضحة أن الأفضل والأكمل مراعاة الأدب والتكريم المطلوبين مع الوالد، من خلال مناداته بما يدل على التوقير والتقدير والاحترام، مثل «يا أبي» أو «يا والدي».

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#احترام الكبير#الشريعة الإسلامية#بر الوالدين#حقوق الوالدين#دار الإفتاء#رضا الوالدين