محكمة النقض: أسبقية عقد البيع وحدها لا تكفي لإثبات ملكية العقار

نبذة عن المقال
محكمة النقض توضح أن ملكية العقار لا تنتقل إلا بالتسجيل، وأن أسبقية عقد البيع وحدها لا تمنح الأفضلية بين مشترين اشتروا من البائع نفسه بعقود غير مسجلة

أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا في النزاع على ملكية العقارات المباعة لأكثر من شخص، مؤكدة أن شراء العقار بعقد أقدم لا يعني بالضرورة أن صاحبه هو الأحق بملكيته إذا كانت العقود غير مسجلة.

وجاء ذلك في حكم محكمة النقض بالطعن رقم 36139 لسنة 93 قضائية، إذ نقضت حكمًا قضى بتسليم أرض إلى مشترٍ بعقد بيع مؤرخ في 15 أبريل 2012، رغم تمسك الطرف الآخر بأنه اشترى الأرض نفسها بعقد أسبق يعود إلى 20 أكتوبر 2010.

لماذا لا تكفي أسبقية عقد البيع؟

أوضحت المحكمة أن عقد البيع لا ينقل ملكية العقار إلى المشتري إلا بالتسجيل، وبالتالي فإن توقيع عقد البيع وحده لا يجعل المشتري مالكًا للعقار من الناحية القانونية.

وأضافت أن البائع، ما دام عقد البيع لم يُسجل، قد يبيع العقار إلى مشترٍ آخر، وعند حدوث نزاع بين المشترين لا تكون أسبقية تاريخ العقد وحدها أساسًا للمفاضلة بينهما، وإنما تكون العبرة بأسبقية التسجيل.

ماذا حدث في القضية؟

تعود تفاصيل النزاع إلى دعوى أقامها أحد المشترين للمطالبة بتسليمه أرضًا اشتراها بعقد مؤرخ في 15 أبريل 2012، بعدما امتنع الطرف الآخر عن تسليمها إليه.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، لكن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وألزمت الطرف الآخر بتسليم الأرض، فطعن الأخير أمام محكمة النقض، مستندًا إلى أنه اشترى المساحة نفسها بعقد أسبق مؤرخ في 20 أكتوبر 2010.

لماذا نقضت المحكمة الحكم؟

رأت محكمة النقض أن حكم الاستئناف لم يعالج على نحو كافٍ مسألة تعادل عقدَي البيع، إذ إن كليهما غير مسجل وصادر من البائع نفسه.

ولذلك لا يجوز منح أحد المشتريين الأفضلية لمجرد أن عقده أسبق أو أحدث دون تطبيق القواعد القانونية المنظمة للمفاضلة بين المشترين، وبناءً على ذلك نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة، مأمورية دمياط، للفصل فيها مجددًا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#المفاضلة بين المشترين#النزاع على ملكية العقار#تسجيل عقد البيع#عقد البيع العرفي#محكمة النقض