أوضحت دار الإفتاء المصرية أن مناداة الإنسان أحد والديه باسمه مجردًا تكون حرامًا إذا كان الوالد يكره ذلك أو يتأذى منه، مؤكدة أنها تعد من العقوق.
وجاء توضيح الدار ردًا على سؤال تلقته عبر موقعها الإلكتروني، نصه: ما حكم مناداة الإنسان لوالده باسمه مجردًا، بعدما ذكرت سيدة أن ابنها ينادي والده باسمه أحيانًا من دون قصد الإساءة، بينما ترى هي أن من الأدب ألا يفعل ذلك، في حين يرد الابن بأن هذه عادات لا علاقة لها بالشرع.
وقالت دار الإفتاء إن مناداة أحد الوالدين باسمه مجردًا تكون مباحة إذا كان هذا سائغًا مقبولًا في العرف، ولا يقصد منه إساءة، ولا يكرهه الوالد، لكنها شددت على أن الأولى والأكمل والأفضل أن يحفظ الابن لوالده قدره ومكانته ولا يناديه باسمه مجردًا.
وأضافت أن الأدب من أهم قواعد التعامل التي قررتها الشريعة الإسلامية، وأنه من الأدب أن يتعامل الإنسان مع من يكبره سنًا أو علمًا أو منزلةً بالتوقير والاحترام اللائقين بما يناسب قدره ومنزلته.
واستشهدت بما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» رواه الترمذي في سننه واللفظ له، والإمام أحمد في مسنده.
وأوضحت أن معنى التوقير في الحديث هو أن يعطي الإنسان لذوي الشرف والمنزلة حقهم بما يتناسب مع أقدارهم، سواء كان ذلك بسبب السن أو العلم أو غيرهما.
وأكدت دار الإفتاء أنه إذا كان الإنسان مأمورًا بتوقير وإجلال من هو أكبر منه، فإن أولى الناس بهذا الإجلال والتوقير والداه، لما جمعاه من الكبر والتفضل على الابن، فضلًا عن أن الشريعة أمرت بإكرامهما وإجلالهما.
وأشارت إلى أنه لا خلاف على أن عقوق الوالدين أو أحدهما من كبائر الذنوب، مستشهدة بما روي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الكبائر فقال: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» متفق عليه.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن طاعتهما وبرهما والإحسان إليهما وحسن معاملتهما أمور واجبة مؤكدة جاءت مقرونة بتوحيد الله عز وجل.
