جوتيريش من جامعة القاهرة: الدول الأقل مساهمة في أزمة المناخ تتحمل أكبر تداعياتها

نبذة عن المقال
جوتيريش دعا من جامعة القاهرة إلى عدالة مناخية أكبر، وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار، وحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي واتساع عدم المساواة

قال أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إن الدول الأقل مساهمة في أزمة المناخ هي الأكثر تحملًا لتداعياتها، مؤكدًا أن تحقيق العدالة المناخية يتطلب خفضًا كبيرًا للانبعاثات، والتزام الدول المتقدمة بتعهداتها، وتوفير الدعم للدول الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي.

وأضاف خلال محاضرته بجامعة القاهرة بمناسبة يوم الأمم المتحدة، بحضور وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة، أن مجموعة العشرين مسؤولة عن نحو 80% من الانبعاثات العالمية، ما يضع على عاتق دولها مسؤولية قيادة جهود مواجهة تغير المناخ.

اتفاق تاريخي لإنشاء صندوق الخسائر

وأشار إلى أن استضافة مصر مؤتمر المناخ «COP27» في شرم الشيخ عام 2022 أسفرت عن اتفاق تاريخي لإنشاء صندوق الخسائر والأضرار لمساعدة الدول الأكثر ضعفًا في مواجهة تداعيات التغير المناخي، مؤكدًا أن تحقيق العدالة يتطلب توفير الموارد اللازمة للصندوق، ودعم التحول العادل والسريع من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرة الدول على التكيف مع آثار تغير المناخ.

وحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناته الكبيرة في تطوير الرعاية الصحية والزراعة والبحث العلمي والتعليم، مشيرًا إلى إمكانية مساهمته في تركيز الثروة والسلطة في أيدي فئات محدودة، وتعميق أوجه عدم المساواة، والتأثير في أسواق العمل، وزيادة انتشار المعلومات المضللة.

إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي تتطلب إطارًا دوليًا

وتساءل جوتيريش: هل سيخدم الذكاء الاصطناعي البشرية جمعاء أم فئة متميزة فقط؟ مؤكدًا أن إدارة مخاطر هذه التكنولوجيا تتطلب إطارًا دوليًا متعدد المستويات، يضمن التعاون بين الدول ووضع ضوابط فعالة، مع تمكين الدول النامية من المشاركة في تطوير التكنولوجيا وصناعتها، وليس مجرد استخدامها.

وشدد على أهمية إتاحة التعليم والمهارات والفرص أمام الشباب المصري لقيادة تكنولوجيات المستقبل، مؤكدًا أن الجامعات، وفي مقدمتها جامعة القاهرة، تضطلع بدور حيوي في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الأمل لا يعني التنبؤ بما سيحدث، بل يتجسد في أفعال الأشخاص الذين يواصلون مساعدة الآخرين والدفاع عن المبادئ الإنسانية، مستشهدًا بجهود العاملين في المجال الإنساني، والمجتمعات التي تستقبل اللاجئين، والشباب الذين يرفضون السماح لانقسامات الماضي بتحديد مستقبلهم.

وأضاف أن المجتمعات تتحمل مسؤولية توفير التعليم والعمل اللائق والفرص للشباب، وضمان حرية التفكير والتعبير والمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم، إلى جانب تحقيق المساواة الكاملة للمرأة، وإتاحة المجال أمام المجتمع المدني، وضمان حماية الجميع في ظل سيادة القانون.

واختتم جوتيريش بالتأكيد أن الاستقرار يزداد قوة عندما يشعر الناس بأن المؤسسات تمثلهم، وأن السلام يكون أكثر رسوخًا عندما يقترن بالعدالة، فيما تصبح المجتمعات أكثر قوة عندما تُصان الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي، قائلًا إن التحديات مشتركة والمستقبل مشترك، ولا يمكن صياغته إلا بالعمل معًا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#COP27#أنطونيو جوتيريش#الأمم المتحدة#التغير المناخي#الذكاء الاصطناعي#جامعة القاهرة