شارك المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعاشر من رمضان في معرض «تراثنا 2026» عبر عرض ورشة «فن المسامير»، ضمن توجهه لربط أفكار الطلاب ومخرجاتهم التعليمية بمشروعات تطبيقية قابلة للتطوير، ودعم الحرف اليدوية وأصحاب المشروعات.
وقالت الدكتورة أمنية منير، المسؤولة بإدارة رعاية الطلاب وعضو هيئة التدريس بالمعهد، إن المؤسسة تحرص على ربط الأنشطة الطلابية باحتياجات المجتمع من خلال ورش تدريبية ومبادرات تستهدف تنمية مهارات الطلاب والحفاظ على الحرف اليدوية وفتح مجالات للتعاون بين التعليم والصناعة وخدمة المجتمع.
وأضافت في تصريحات خاصة أن المعهد، الذي تأسس عام 1987 ويضم تخصصات الهندسة وإدارة الأعمال وعلوم الحاسب، يهتم بالأنشطة العلمية والرياضية إلى جانب المشاركة في الفعاليات المحلية والدولية، مشيرة إلى أن المشاركة في معرض «تراثنا» جاءت في إطار تقديم نماذج عملية من مشروعات الطلاب والأنشطة التي ينفذها.
وأوضحت منير أن من أبرز الأنشطة التي يقدمها المعهد ورشة «فن المسامير»، التي تعتمد على مهارات يدوية وفنية، مشيرة إلى أن أحد الطلاب المتميزين في هذا المجال عرض أعماله على إدارة المعهد بالتزامن مع الاستعداد للمشاركة في المعرض، فقرر المعهد الاستفادة من مهارته وتنظيم ورشة تدريبية لنقل خبراته إلى الآخرين.
وأضافت أن الورشة استمرت يومين ونجحت في تدريب نحو 25 مشاركاً على هذه الحرفة، مع إنتاج عدد من النماذج الفنية خلال فترة التدريب.
وأكدت أن التجربة تعكس أهمية اكتشاف مواهب الطلاب ودعمها، وعدم الاكتفاء بتقديم المعرفة النظرية داخل القاعات الدراسية، بل العمل على تحويل المهارات إلى أنشطة تطبيقية تسهم في تنمية القدرات الفنية والإبداعية.
وكشفت الدكتورة أمنية منير عن تعاون المعهد مع مبادرة مجتمعية في نويبع تستهدف دعم السيدات في سيناء من خلال الحرف اليدوية، موضحة أن المبادرة تعمل على توفير الخامات للسيدات لمساعدتهن على إنتاج مشغولات يدوية يمكن أن تمثل مصدر دخل لهن.
وأشارت إلى أن المبادرة ترتبط بكيان يضم فندقاً ومزرعة ومركزاً بحثياً، ويعمل على تنفيذ أنشطة ذات أبعاد اجتماعية وتنموية، بما يتيح فرصاً للتعاون في مجالات التدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأضافت أن المعهد يسعى إلى توسيع هذا التعاون ليشمل تنظيم زيارات علمية والاستفادة من المركز البحثي في الأنشطة الأكاديمية وإشراك الطلاب في مشروعات التخرج، إلى جانب دعم المبادرات الاجتماعية التي تستهدف تنمية المجتمعات المحلية.
وأوضحت أن المعهد أتاح للمبادرة المشاركة تحت مظلته في معرض «تراثنا»، بما يساعد على التعريف بمنتجات السيدات ودعم جهودهن في الحفاظ على الحرف اليدوية، لافتة إلى أن بعض السيدات لم يتمكنّ من الحضور إلى المعرض، لذلك جرى الاستعانة بالتواصل عبر الفيديو لعرض طبيعة العمل والتعريف بالتجربة، بالتوازي مع تدريب الطلاب على المهارات الحرفية.
وتطرقت منير إلى أهمية توسيع التعاون مع المجتمعات المحلية في سيناء، مشيرة إلى أن هذه المناطق تمتلك فرصاً واعدة للتنمية لكنها تواجه في الوقت نفسه تحديات مناخية وبيئية تتطلب حلولاً تتناسب مع طبيعتها.
وأكدت أن التخصصات الأكاديمية، وعلى رأسها الهندسة المعمارية، يمكن أن تؤدي دوراً في دراسة هذه التحديات وتطوير أفكار ومشروعات تطبيقية تساعد على التعامل معها، بالتوازي مع دعم الأنشطة الحرفية والمبادرات التي تسهم في تنمية المجتمع.
واختتمت حديثها بتأكيد أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات التعليمية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يتيح فرصاً أكبر لتدريب الطلاب ودعم الحرف اليدوية وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
