قال الدكتور خالد أمين، الأمين المساعد لنقابة الأطباء، إن تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء وضمان تقديم معلومات طبية موثوقة للجمهور يتطلبان تكاتف مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والجهات المعنية بتنظيم المحتوى، مشيرًا إلى أن النقابة لا تستطيع بمفردها رصد جميع المخالفات ومتابعة المحتوى الطبي المنشور عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أمين خلال تصريحات تليفزيونية أن النقابة تسعى منذ سنوات إلى تنظيم هذه المسألة، إلا أن إمكاناتها باعتبارها مؤسسة واحدة تظل محدودة، ما يستلزم تعاونًا مشتركًا بين مختلف الجهات لوضع ضوابط أكثر صرامة وقابلية للتطبيق، لافتًا إلى إمكانية الاستفادة من التجارب السابقة في تنظيم المحتوى وحماية الأطفال.
وأشار الأمين المساعد لنقابة الأطباء إلى أن انتشار بعض المعلومات الطبية غير الدقيقة بدأ مع طرح آراء واجتهادات شخصية لا تتفق مع الأعراف العلمية وما استقر عليه الإجماع الطبي، ثم ظهور أصحابها عبر برامج ووسائل إعلام معروفة، وهو ما منح هذه الآراء قدرًا من الثقة لدى الجمهور، قبل أن تنتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد على ضرورة التدخل المبكر لمواجهة هذه الظاهرة قبل اتساع نطاق انتشار المعلومات الخاطئة، مطالبًا وسائل الإعلام بالتحقق من تسجيل الطبيب بنقابة الأطباء، والتأكد من تخصصه، ومراجعة مدى توافق المعلومات التي يقدمها مع الأصول العلمية والإجماع الطبي.
وأكد خالد أمين أن الهدف من تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء ليس منعهم من الظهور أو تقييد مشاركتهم في وسائل الإعلام، وإنما ضمان تقديم محتوى طبي موثوق ومفيد للمواطنين، موضحًا أن التوعية والتثقيف الصحي يمثلان جزءًا أصيلًا من مسؤولية الطبيب تجاه المجتمع.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على المعلومات الطبية التي يقدمها بعض الأطباء، بل تمتد إلى الإعلانات المضللة عن الأدوية غير المسجلة، والترويج لمنتجات دوائية باستخدامات غير صحيحة عبر بعض صناع المحتوى، فضلًا عن تسويق منتجات مجهولة المصدر بادعاءات علاجية لا تستند إلى أدلة علمية موثوقة.
وشدد على أهمية تعاون جميع مؤسسات الدولة والجهات المعنية للتصدي لهذه الممارسات، وحماية المواطنين من التضليل بمعلومات أو إعلانات طبية قد تؤثر سلبًا في صحتهم وسلامتهم.
