تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مقبرتي «نفروكاهاي» والملكة «نبت» بمنطقة آثار سقارة، لمتابعة أعمال التوثيق والتسجيل الأثري، وذلك خلال استكمال جولته بالمنطقة اليوم الاثنين 26 أكتوبر.
كما تابع مستجدات نقل القطع الأثرية من المخازن الفرعية إلى مخزنين متحفيين جديدين، موجّهًا بسرعة الانتهاء من الأعمال تمهيدًا لبدء تشغيلهما.
وتأتي الجولة في إطار متابعة أعمال الحفائر والتوثيق الأثري بسقارة، التي تُعد واحدة من أهم المواقع الأثرية في مصر، لما تضمه من مقابر ومنشآت جنائزية تعكس جوانب مهمة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
توثيق 29 مقبرة أثرية بسقارة
وخلال الجولة، تفقد الوزير مقبرة «نفروكاهاي»، التي تعود إلى عصر الأسرة الخامسة، ويجري الانتهاء من أعمال توثيقها وتسجيلها أثريًا، ضمن مشروع قومي ينفذه قطاع حفظ وتسجيل الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار لتوثيق المقابر الأثرية بالمنطقة.
واستعرض الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما تم إنجازه في المشروع، موضحًا الانتهاء حتى الآن من تسجيل وتوثيق 29 مقبرة أثرية من إجمالي 69 مقبرة مستهدفة خلال المرحلة الأولى، التي انطلقت في فبراير الماضي.
كما تفقد شريف فتحي مقبرة الملكة «نبت»، التي تعود إلى نهاية الأسرة الخامسة، وتقع ضمن المصطبة المزدوجة للملكتين نبت وخنوت، زوجتي الملك أوناس، آخر ملوك الأسرة الخامسة.
وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن المصطبة المزدوجة كُشف عنها خلال أعمال التنقيب في نطاق هرم الملك أوناس ومجموعته الجنائزية، خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين.
وتتميز مقبرة الملكة نبت باحتوائها على ألقاب ملكية رفيعة، من بينها «زوجة الملك ومحبوبته»، فضلًا عن نقوشها البارزة عالية الجودة، التي لا تزال تحتفظ ببعض ألوانها الأصلية، وتقدم مشاهد تعكس الحياة الملكية والطقوس الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة.
مخزنان متحفيان جديدان بسقارة
واختتم الوزير جولته بتفقد أعمال نقل الآثار من المخازن الفرعية إلى المخزنين المتحفيين الجديدين بالمنطقة، موجّهًا بضرورة الإسراع في استكمال الأعمال الجارية والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، تمهيدًا لبدء التشغيل وفق أعلى معايير التأمين والحماية والحفاظ على الآثار.
ويضم كل مخزن 12 قاعة للتخزين، وصالة رأسية، ومعملًا للترميم، وغرفة للتحكم، إلى جانب مكاتب للتفتيش والترميم.
كما جُهّز المخزنان بكاميرات مراقبة داخلية وخارجية، وأنظمة إنذار ضد السرقة والحريق، وأنظمة للإطفاء الذاتي، بما يدعم منظومة تأمين القطع الأثرية وحمايتها والحفاظ عليها.
