تكبد كبار المصرفيين في البرازيل خسائر مليارية في ثرواتهم، عقب فوز مرشح اليسار لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية، وهو ما أثار موجة بيع حادة في الأسواق المحلية دفعت البورصة إلى تعليق التداول وسط مخاوف المستثمرين من توجهات السياسة المالية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب مؤشر بلومبرج للمليارديرات، سجل أغنى 10 أشخاص في البرازيل، المدرجون ضمن قائمة أغنى 500 شخص في العالم، خسائر إجمالية بلغت 15 مليار دولار حتى ظهر يوم الاثنين، في أكبر تراجع يومي منذ إطلاق المؤشر عام 2012.
وجاءت الخسائر بعد فوز لولا، البالغ من العمر 80 عامًا، بولاية رئاسية رابعة، متغلبًا على المرشح المحافظ فلافيو بولسونارو بفارق 4.4 مليون صوت، رغم أن الأخير دخل الجولة الثانية باعتباره المرشح الأوفر حظًا.
وأثارت نتيجة الانتخابات مخاوف بشأن احتمال تبني لولا سياسة مالية أكثر توسعًا، وهو ما قد يحد من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي انعكس على أداء الأسواق وثروات كبار المستثمرين.
أندريه إستيفيس يتصدر قائمة الخاسرين
كان أندريه إستيفيس، مؤسس بنك «بي تي جي باكتوال» (Banco BTG Pactual)، من أبرز المتضررين من موجة التراجع، إذ خسر نحو 4.4 مليار دولار، بما يعادل قرابة 30% من ثروته، التي انخفضت إلى 11.3 مليار دولار، وفقًا لمؤشر بلومبرج للثروات.
وكان إستيفيس، البالغ من العمر 58 عامًا، قد التقى المرشح المحافظ فلافيو بولسونارو خلال الحملة الانتخابية.
كما تراجعت ثروة ديفيد فيليز، الذي يسيطر على شركة «نو هولدينغز» (Nu Holdings)، بنحو 2.6 مليار دولار، ويبلغ فيليز 45 عامًا، وهو كولومبي الجنسية، بينما تتركز غالبية عمليات «نوبانك» (Nubank)، مؤسسة الإقراض التابعة للمجموعة، في السوق البرازيلية.
وفي السياق نفسه، خسر بيدرو وفرناندو موريرا ساليس، اللذان يمتلكان حصصًا في بنك «إيتاو يونيبانكو» (Itaú Unibanco Holding)، أكبر بنك في أمريكا اللاتينية، نحو ملياري دولار مجتمعين.
وبحسب مؤشر بلومبرج للثروات، بلغت القيمة الإجمالية لثروات المصرفيين الأربعة نحو 45 مليار دولار، بعدما فقدوا قرابة 18% من ثرواتهم خلال يوم واحد.
تراجع الريال البرازيلي يهدد بزيادة التضخم
ولم تقتصر تداعيات الانتخابات على سوق الأسهم وثروات الأثرياء، إذ تراجعت العملة البرازيلية بنحو 9% يوم الاثنين، ما يزيد تكلفة الواردات ويثير مخاوف من ارتفاع الضغوط التضخمية.
وتعكس تحركات الأسواق حالة القلق بشأن السياسات الاقتصادية المرتقبة، في ظل ترقب المستثمرين توجهات الإدارة الجديدة بشأن الإنفاق العام وأسعار الفائدة.
