نقضت محكمة النقض حكمًا برفض دعوى سيدة تعمل بالفلاحة كانت تطالب بصرف معاش العجز المستديم، وقررت إحالتها إلى الطب الشرعي لتحديد طبيعة إصابتها ومدى تأثيرها على قدرتها على العمل قبل الفصل في استحقاقها للمعاش.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقامة السيدة دعوى أمام محكمة سوهاج الابتدائية، طالبت فيها بصرف معاش العجز المستديم والمزايا المقررة، موضحة أنها تعمل بالفلاحة ولا تمتلك دخلًا ثابتًا، وأن العجز الذي أصابها حال دون استمرارها في العمل.
واستندت السيدة إلى أحكام القانون رقم 112 لسنة 1980، وطلبت الحصول على المعاش باعتبارها غير قادرة على مواصلة عملها بسبب حالتها الصحية، إلا أن محكمة أول درجة رفضت الدعوى، ثم أيدت محكمة استئناف أسيوط، مأمورية سوهاج، الحكم.
وطعنت السيدة على الحكم أمام محكمة النقض، مؤكدة أنها قدمت تقارير طبية عن حالتها، وطلبت إحالتها إلى مصلحة الطب الشرعي لتحديد نسبة العجز وتاريخ حدوثه، وبيان ما إذا كان يمنعها بصورة كلية من ممارسة مهنة الفلاحة.
لكن محكمة الاستئناف لم تستجب لطلبها، واستندت في رفض الدعوى إلى تقديم صور لوصفات علاجية دون أصولها، فضلًا عن تحريرها باللغة الأجنبية.
وأكدت محكمة النقض أن طلب السيدة إجراء الكشف الطبي عليها كان دفاعًا جوهريًا، لأنه قد يؤثر في نتيجة القضية ويحدد مدى أحقيتها في معاش العجز، وأوضحت أن المحكمة لا يجوز لها إغفال طلب جوهري من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى، بل يتعين عليها بحثه والرد عليه بأسباب واضحة، وهو ما لم يتحقق في الحكم المطعون عليه.
وقضت محكمة النقض بنقض الحكم، وقررت ندب مصلحة الطب الشرعي بسوهاج لتوقيع الكشف الطبي على السيدة، وتحديد طبيعة إصابتها ونسبة العجز وتاريخ حدوثه، وما إذا كان يمنعها من ممارسة مهنة الفلاحة بصورة كلية.
ولم تقضِ محكمة النقض بصرف المعاش للسيدة بشكل نهائي، وإنما قررت إعادة بحث القضية بعد إجراء الكشف الطبي، حتى تتمكن المحكمة من تحديد مدى توافر شروط استحقاق معاش العجز، ويظل حصول السيدة على المعاش مرتبطًا بنتيجة الفحص الطبي وما تنتهي إليه المحكمة عند نظر القضية مجددًا.
