قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان اهتمت بتوظيف حضور الشخصيات العامة، ومن بينهم اللاعبون والفنانون، في محاولة لتوسيع دائرة تأثيرها والوصول إلى قطاعات مختلفة من المجتمع، مستفيدة من الشعبية التي يتمتع بها هؤلاء، خاصة بين الشباب.
وأوضح فرغلي أن المشاهير يمتلكون قدرة على جذب الانتباه والتأثير في اتجاهات الجمهور، وهو ما يجعل التقارب معهم وسيلة محتملة لتعزيز الحضور المجتمعي لأي تيار سياسي أو أيديولوجي، إذ يمكن أن ينعكس ظهور شخصية محبوبة في محيط جماعة معينة على نظرة بعض المتابعين إليها، حتى دون معرفة تفصيلية بأفكارها أو مواقفها.
استقطاب الإخوان للشخصيات المعروفة
وأضاف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية في تصريحات للوطن أن استقطاب الإخوان للشخصيات المعروفة لا يرتبط فقط بما تمتلكه من شهرة، وإنما أيضا بما توفره من قنوات اتصال مباشرة مع الجمهور، في ظل تحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى مساحة رئيسية للتأثير وتشكيل الانطباعات، حيث تحظى منشورات الفنانين والرياضيين بمتابعة واسعة، ويمكن أن تتحول مواقفهم وتصريحاتهم إلى موضوعات للنقاش العام.
توظيف جماعة الإخوان للرموز الجماهيرية
وأشار إلى أن توظيف جماعة الإخوان للرموز الجماهيرية في المجال السياسي يمثل إحدى آليات بناء الصورة الذهنية، إذ يسعى الفاعل السياسي إلى الاستفادة من الثقة أو الإعجاب اللذين يحظى بها أحد المشاهير، لنقل قدر من الاهتمام إلى القضايا أو الرسائل التي يتبناها، لكن هذا التأثير يظل مرتبطا بطبيعة الموقف وسياقه، ولا يعني بالضرورة أن الجمهور سيتبنى أفكار الجهة التي يظهر أحد المشاهير بالقرب منها.
وشدد على ضرورة التمييز بين المواقف الشخصية للفنانين واللاعبين وبين الانتماء التنظيمي، مؤكدا أن مجرد التقارب أو الظهور المشترك لا يكفي لإثبات وجود علاقة تنظيمية أو تبني توجه فكري بعينه.
واختتم بأن فهم هذه الظاهرة يتطلب تحليل الوقائع الموثقة، وطبيعة الرسائل المتداولة، والسياق الذي تظهر فيه الشخصيات العامة، بدلا من الاكتفاء بالانطباعات أو إطلاق أحكام غير مدعومة بالأدلة.
