أجلت السلطات السويسرية مصابة بفيروس إيبولا وزوجها، وهو دبلوماسي سويسري، جوًا من نيجيريا إلى سويسرا، حيث نُقلت الزوجة إلى مستشفيات جامعة جنيف لتلقي العلاج، فيما يخضع زوجها للعزل داخل مستشفى جامعة زيورخ، باعتباره من المخالطين المقربين.
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، ذكر المكتب الفيدرالي السويسري للصحة العامة أن المرأة، المولودة في أوغندا والمقيمة في العاصمة النيجيرية أبوجا، مصابة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، التي تسببت في تفشي المرض بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأعلن وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، تحسن حالتها بشكل ملحوظ، مؤكدًا أنها مستقرة وواعية وقادرة على التواصل، وأن نتائج الفحوصات أظهرت مؤشرات إيجابية.
وأوضح المكتب السويسري أن المستشفيين مجهزان للتعامل مع مثل هذه الحالات بما يضمن عدم تعريض الآخرين لخطر العدوى، فيما لم يتضح على الفور سبب نقل الزوجين إلى مستشفيين منفصلين. وأشار وزير الصحة النيجيري إلى أن الزوج لم تظهر عليه أي أعراض، وغادر نيجيريا على متن الرحلة نفسها التي نقلت زوجته إلى سويسرا.
وأثارت الإصابة، التي تُعد الأولى في نيجيريا منذ أكثر من عقد، تساؤلات بشأن مصدر العدوى، خاصة أن المرأة قضت عطلة استمرت أسبوعين في أوغندا قبل عودتها إلى أبوجا، وقال المدير العام للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، إن خبراء سيتوجهون إلى نيجيريا للمساعدة في التحقيق في ملابسات الإصابة، لافتًا إلى أن وثائق سفر المرأة تشير إلى أنها لم تزر الكونغو، وهو ما يتعارض مع تصريحات مسؤولين أوغنديين بشأن تحركاتها.
وامتد تفشي سلالة بونديبوجيو إلى مناطق في شرق ووسط وغرب إفريقيا، وسُجلت آلاف الإصابات وآلاف الوفيات المرتبطة بها في الكونغو، إلى جانب تسع حالات إصابة ووفاتين في كينيا، وفق المعلومات الواردة. كما سجلت أوغندا 20 إصابة خلال مايو ويونيو، قبل إعلان منظمة الصحة العالمية خلوها من الفيروس في أغسطس. ولا تتوفر لقاحات أو علاجات معتمدة لهذه السلالة حتى الآن، فيما أشاد مدير منظمة الصحة العالمية في إفريقيا، محمد جنابي، بالسلطات النيجيرية والعاملين الصحيين، بعد استقرار حالة المريضة بما أتاح نقلها إلى سويسرا.
