أكد وزير الصناعة خالد هاشم أن التجارة البينية الإفريقية بلغت نحو 214 مليار دولار في عام 2025 بنمو 5.5% مقارنة بالعام السابق، مستحوذةً مصر على 4.4% منها بقيمة 9.3 مليار دولار.
وقال هاشم خلال الفعالية المنظمة من غرفة التجارة الأمريكية بالتعاون مع بنك تنمية الصادرات الإفريقي، إن هذه الأرقام تعكس فرصا هائلة لمضاعفة الصادرات المصرية عبر تعزيز التصنيع وتطوير سلاسل الإمداد الإقليمية.
وأضاف أن الاتجاهات الحمائية العالمية تحتم التوسع في الأسواق الإفريقية، كاشفا عن تجهيز مشروع صناعي كبير في تنزانيا وزيارة مرتقبة لكوت ديفوار في نوفمبر لبحث شراكات استثمارية جديدة.
واستعرض الوزير ملامح استراتيجية الوزارة المحدثة للفترة من 2026 إلى 2030، والتي تعتمد على تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات وتوجيهها نحو الإنتاج ذي القيمة المضافة المرتفعة، بجانب توسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بشركات التصنيع الكبرى وسلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تستهدف تحويل رواد الأعمال إلى كبرى الشركات المصنعة وتيسير دخولهم الأسواق الدولية، مع الاستفادة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتكون موردا رئيسيا للمكونات ومدخلات الإنتاج والخدمات التقنية عبر الحدود بين الدول الإفريقية.
وأكد الوزير الأهمية الاستراتيجية لقطاعي الصناعات الغذائية والدوائية كأولويات للتكامل الإقليمي بموجب اتفاقية التجارة الحرة القارية، مستهدفا إنشاء تجمعات صناعية تضيف قيمة للمنتجات الزراعية وتقليل الفاقد بعد الحصاد عبر شراكات مع المنتجين الأفارقة.
وأضاف أن تطوير سلاسل القيمة المباشرة والخدمات اللوجستية بين مصر والدول الإفريقية يساهم في فتح آفاق واسعة لتصدير الدواء والمنتجات الغذائية، تحولا من نمط تصدير المواد الخام إلى تصنيع وتكامل قاري مستدام يحتفظ بالقيمة الاقتصادية داخل القارة.
