أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة تدخله العاجل بشأن واقعة تعرض طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا للعنف البدني والتعذيب على يد والدها بمنطقة بشائر الخير بمحافظة الإسكندرية، وذلك عقب رصد مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوثق تعرضها للإيذاء.
وأوضح المجلس أن الاعتداء، وفقًا للبلاغ، أسفر عن إصابة الطفلة بكدمات وسحجات وحروق شديدة، استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقالت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة إنه تمت إحالة الحالة إلى إحدى الجمعيات الشريكة مع الخط بمحافظة الإسكندرية للتدخل الميداني، حيث انتقل الأخصائي الاجتماعي إلى المستشفى والاطمئنان على حالة الطفلة الصحية، عقب حصولها على الإسعافات الأولية، كما جرى تقديم الدعم النفسي الأولي لها وطمأنتها والاستماع إليها في بيئة آمنة، للوقوف على ملابسات الواقعة واحتياجاتها للحماية.
وأضافت أنه جرى التنسيق مع نيابة مينا البصل الجزئية بشأن الواقعة، من خلال خط نجدة الطفل 16000.
وأشارت إلى أن التدخل لم يقتصر على متابعة الحالة الصحية للطفلة، بل امتد إلى إجراء بحث اجتماعي شامل لتقييم ظروفها الأسرية والاجتماعية، والاستماع إلى أقوال ذويها، إلى جانب بحث حالة شقيقتها، للوقوف على طبيعة البيئة الأسرية ومدى توافر مقومات الرعاية والحماية الآمنة لكلتيهما.
وقال الدكتور وائل عبد الرازق الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة إن نتائج بحث الحالة كشفت أن الطفلة كانت تقيم في السابق لدى عمها وزوجته اللذين توليا رعايتها، عقب وفاة والدتها ومرور والدها بظروف أدت إلى غيابه عن رعايتها، قبل أن تنتقل للإقامة معه عقب خروجه من محبسه، وفقًا لما ورد بالتقرير.
وأضاف أن البحث تضمن إفادات بشأن تعرض الطفلة للعنف المتكرر، وهو ما استدعى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تعرضها أو شقيقتها لأي مخاطر مستقبلية.
وأوضح صبري عثمان مدير عام الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس أن الإدارة تابعت الحالة بالتنسيق مع الجهات المعنية والجمعية الشريكة، وتم إعداد تقرير مفصل بنتائج بحث الحالة والتوصيات اللازمة، ورفعه إلى نيابة مينا البصل الجزئية لاتخاذ ما تراه مناسبًا في ضوء التحقيقات، وبما يضمن حماية الطفلتين وصون حقوقهما.
وأضاف أن التقرير أوصى بتسليم الطفلة التي تعرضت للعنف إلى عمها، وتسليم شقيقتها إلى عمتها، بعد اتخاذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهما والمحافظة على سلامتهما وعدم تعريضهما للخطر، فضلًا عن إخضاعهما لجلسات دعم نفسي من خلال فرع المجلس بمحافظة الإسكندرية والجمعية الشريكة مع خط نجدة الطفل، مع التأكيد على أهمية متابعة حالتيهما لضمان استقرارهما النفسي والاجتماعي.
وأكد المجلس استمرار جهوده في رصد حالات تعرض الأطفال للخطر والتدخل العاجل بشأنها بالتنسيق مع الجهات المعنية وشركاء الحماية، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات عنف أو إساءة أو استغلال يتعرض لها الأطفال من خلال خط نجدة الطفل 16000 الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها أو من خلال تطبيق الواتس اب على الرقم 01102121600.
ووجه المجلس الشكر والتقدير إلى النيابة العامة على تعاونها وحرصها على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال وضمان سلامتهم، كما ثمن جهود الجمعية الشريكة بمحافظة الإسكندرية وفريق العمل التابع لها لما بذلوه من جهود لتقديم الدعم اللازم.
