بحث الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، تعزيز التعاون مع المؤسسات والشركات الكورية الجنوبية في مجالات التكنولوجيا الطبية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ونقل الخبرات في تطبيقات المستشفيات الذكية، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية المصرية والاستفادة من التجربة الكورية في تطوير المنشآت الصحية.
وتضمنت التحركات بحث توقيع مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية الصناعات الطبية الكورية (KHIDI) خلال مارس المقبل، لتأسيس إطار للتعاون في نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، إلى جانب إتاحة منح تدريبية للفنيين الصحيين من منتسبي الهيئة في كوريا الجنوبية، وتنمية مهاراتهم في البحث العلمي والابتكار والتقنيات الطبية الحديثة.
جاء ذلك خلال زيارة السبكي إلى العاصمة الكورية سول، على هامش مشاركته في القمة التاسعة والأربعين للاتحاد الدولي للمستشفيات لعام 2026، التي نظمها الاتحاد الدولي للمستشفيات (IHF) بالتعاون مع جمعية المستشفيات الكورية (KHA)، بمشاركة قيادات وخبراء القطاع الصحي من مختلف دول العالم.
والتقى رئيس هيئة الرعاية الصحية سانغ بيك كو، رئيس هيئة تنمية الصناعات الطبية الكورية (KHIDI)، لبحث الاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ونظم المستشفيات الذكية، وتطوير آليات إدارة وتشغيل المنشآت الصحية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، بما يدعم تطوير منظومة الرعاية الصحية المصرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمنتفعين بالتأمين الصحي الشامل.
كما تناول اللقاء تدريب الكوادر الفنية بالهيئة على البحث العلمي والابتكار في مجالات التكنولوجيا الطبية، وإتاحة فرص تدريبية متخصصة في كوريا الجنوبية، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين ومواكبة التطورات المتسارعة في التقنيات الطبية وتطبيقاتها داخل المنشآت الصحية.
وأكد السبكي أهمية بناء شراكات دولية مستدامة مع المؤسسات الكورية المتخصصة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية ونقل المعرفة والتكنولوجيا يمثل ركيزة أساسية لتطوير الأداء المؤسسي والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
ومن جانبه، أعرب سانغ بيك كو عن ترحيب الجانب الكوري بتعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرعاية الصحية المصرية، وتوسيع مجالات الشراكة في التكنولوجيا الطبية والذكاء الاصطناعي والمستشفيات الذكية والتدريب والبحث العلمي، بما يدعم تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا بين البلدين.
شراكات مع سامسونج وكبرى شركات الأجهزة الطبية
وفي سياق متصل، تفقد السبكي أجنحة المعرض الطبي المصاحب للقمة، للاطلاع على أحدث الحلول التكنولوجية والابتكارات في مجالات الأجهزة الطبية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وبحث فرص نقل التكنولوجيا والخبرات الدولية إلى مصر.
والتقى رئيس الهيئة جيوول تشانج، نائب الرئيس التنفيذي للقطاع الطبي بشركة سامسونج العالمية، لبحث فرص بناء شراكات استراتيجية والاستفادة من التكنولوجيا الكورية في تحديث نظم إدارة وتشغيل المستشفيات، وتطوير المنشآت الصحية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما عقد لقاءات مع قيادات وممثلي كبرى الشركات العاملة في مجالات الأجهزة والمستحضرات الطبية، ومؤسسات كورية متخصصة في الرعاية الصحية والبحث والتكنولوجيا، لبحث فرص التعاون في تطوير الخدمات الصحية، وتحديث نظم التشغيل والإدارة، وتطبيق الحلول الرقمية، والتدريب وبناء القدرات، ودعم البحث والابتكار الطبي.
وشملت مجالات التعاون المطروحة تطوير المستشفيات الذكية، وتطبيق نظم المعلومات الصحية والسجلات الطبية الإلكترونية، وتعزيز التكامل الرقمي وتحليل البيانات الصحية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإدارة والتشغيل، إلى جانب تطوير منظومات الجودة وسلامة المرضى، وتوطين التكنولوجيا الطبية والاستفادة من الأجهزة والتقنيات والعلاجات المبتكرة.
وأكد رئيس الرعاية الصحية أن الهيئة تستهدف تعظيم الاستفادة من الخبرات الدولية في الإدارة والتشغيل والاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات الصحية، موضحًا أن الانفتاح على التجارب العالمية وبناء الشراكات التكنولوجية والتدريبية يسهمان في رفع كفاءة الأداء وتحسين تجربة المنتفعين.
وأشار إلى أن استدامة منظومة التأمين الصحي الشامل تتطلب مواصلة تطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز كفاءة التشغيل والاستدامة المالية، وتبني الابتكار والتحول الرقمي، إلى جانب تبادل المعرفة والخبرات مع المؤسسات الدولية المتخصصة.
وأضاف أن المشاركة في القمة والمعرض الطبي المصاحب تتيح فرصًا للتواصل مع قيادات القطاع الصحي والشركات العالمية، والتعرف على أحدث التطورات في التكنولوجيا الطبية والإدارة الصحية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يدعم تطوير المنشآت الصحية المصرية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الهيئة العامة للرعاية الصحية نحو توسيع شراكاتها الدولية، والاستفادة من التجارب العالمية في التكنولوجيا الطبية والتحول الرقمي وتطوير الكوادر البشرية، بما يدعم جهود الإصلاح الصحي ويعزز جودة واستدامة الخدمات المقدمة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
