كثفت مصر جهودها الرسمية لحماية أرشيفها التاريخي النادر تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، وأعلنت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية تنظيم ندوة علمية بعنوان حفظ وصون التراث السمعي البصري في مصر.
وتُعقد الندوة بقاعة علي مبارك، ضمن نشاط قاعة الموسيقى، بمشاركة الدكتور أشرف عبد القادر والدكتورة نهلة أسيخرون والدكتورة إيمان مهران لمناقشة آليات إنقاذ الأرشيفات الفنية.
كما تسارعت خطوات رقمنة الأرشيف الوطني التاريخي لحماية الأفلام القديمة والتسجيلات الإذاعية والتلفزيونية النادرة وإتاحتها للأجيال القادمة.
وكانت منظمة اليونسكو قد أقرّت، خلال دورة مؤتمرها العام الثالثة والثلاثين عام 2005، يوم 27 أكتوبر من كل عام مناسبة دولية عُرفت باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري، بهدف رفع الوعي بأهمية حماية هذه المواد من الضياع أو التلف التقني.
واستند اختيار التاريخ إلى ذكرى اعتماد المؤتمر العام للمنظمة، في دورته الحادية والعشرين عام 1980، التوصية بشأن حماية الصور المتحركة وصونها.
أهداف واضحة
وبحسب ما نُشر في اليونسكو، حمل الاحتفال هذا العام شعار نافذتك على العالم، تأكيدًا لدور المواد المرئية والصوتية في تقريب المسافات وتعزيز التفاهم بين الحضارات.
وضمّ التراث السمعي البصري كل الوثائق التي تخاطب الأذن والعين، وتشهد على التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للأمم، ومنها الأفلام السينمائية، والأسطوانات والأشرطة الصوتية، والتسجيلات الموسيقية، والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والأرشيفات الإخبارية المسجلة، إضافة إلى الروايات الشفهية وأداء الفنون الشعبية والحكايات وأصوات أصحاب الحرف التقليدية.
وسعت المناسبة إلى حفظ الذاكرة الجماعية، وتشجيع المتاحف والمكتبات والأرشيفات الوطنية على رقمنة هذه المواد وإتاحتها للباحثين والجمهور، ودعم التنوع الثقافي بإبراز اللغات واللهجات التي لم تُدوَّن كتابةً.
كما واجه التراث السمعي البصري مخاطر عدة، أبرزها اندثار الأجهزة والتقنيات القديمة اللازمة لتشغيل الأشرطة والأفلام، وتلف الأشرطة الممغنطة والأفلام بفعل الزمن والحرارة والرطوبة، ونقص التمويل اللازم لمشروعات الرقمنة الضخمة، خاصة في الدول النامية التي يكون تراثها أكثر عرضة للخطر.
وتعاونت اليونسكو في جهود الصون والفهرسة مع منظمات متخصصة، منها الاتحاد الدولي لأرشيف الأفلام FIAF، والرابطة الدولية للمكتبات الصوتية والأرشيفات السمعية البصرية IASA، والمجلس الدولي للأرشيف ICA، وجمعية أمناء ومحافظي الصور المتحركة AMIA.
