حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم سداد الديون بالشيكات مقبولة الدفع، مؤكدة أن تسلم الدائن شيكًا مقبول الدفع من المدين وفاءً بالدين المستحق عليه يعد قبضًا حكميا للمال، وتتحقق به براءة ذمة المدين شرعًا وعرفًا، متى تأكد البنك من توافر رصيد كاف لتغطية قيمة الشيك، وحجز المبلغ أو تجميده لصالح المستفيد بما يضمن الوفاء بقيمته عند تقديمه.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية لها، أن الاعتداد بالشيك في هذه الحالة يرتبط بتحقق الضمان الفعلي لصرف قيمته، من خلال التأكد من وجود الرصيد الكافي وتخصيصه لمصلحة المستفيد، بما يجعل تسلم الشيك بمثابة قبض للمال محل الدين، وفقًا للضوابط المشار إليها.
ويأتي هذا الحكم في إطار بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات المالية، وتوضيح مدى اعتبار وسائل الوفاء الحديثة في سداد الحقوق المالية، بما يراعي طبيعة التعاملات المصرفية والأعراف المستقرة، ويحدد متى يعتد بتسلم الشيك باعتباره وفاءً بالدين.
