الهواري: سرعة انتشار المحتوى الرقمي تمنح الأخبار غير الدقيقة مساحة قبل التحقق منها

نبذة عن المقال
أكد الدكتور محمود الهواري في ندوة بجامعة دمنهور أن سرعة تداول المحتوى الرقمي تتيح للأخبار غير الدقيقة الانتشار قبل التثبت من صحتها.

أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، أن سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية تمنح الأخبار غير الدقيقة مساحة واسعة قبل التحقق من صحتها، داعيا إلى التثبت قبل تداول المعلومات أو بناء المواقف عليها.

جاء ذلك خلال ندوة تثقيفية نظمها مجمع البحوث الإسلامية بكلية الصيدلة بجامعة دمنهور، بعنوان: معركة الوعي ومخاطر حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات، وذلك في إطار مشروع مناطق الوعظ بالجامعات، تحت شعار مجتمعاتنا أمانة.

وحاضر الهواري في الندوة بحضور الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والعميد أركان حرب حسام شبل، المستشار العسكري لمحافظة البحيرة، واللواء خالد رسلان، السكرتير المساعد للمحافظة، والدكتور إيناس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور رانيا أبو زهرة، عميدة كلية الصيدلة.

وقال الهواري إن الأصل في الرسالات السماوية هو بناء وعي الإنسان وهدايته إلى طريق الخير، مشيرا إلى أن الأنبياء والرسل عليهم السلام دأبوا على الإصلاح والدعوة إلى الله تعالى انطلاقا من أن الإصلاح هو الهدف الأساسي من الرسالات.

وأضاف أن حركة المجتمعات تتسم بالتغير والتطور المستمرين، وهو ما يقتضي منهجية متكاملة تمكن الإنسان من التعامل مع المستجدات وقياس الوقائع الجديدة على الأصول والقواعد الحاكمة، بما يتيح الاستفادة من التطورات دون الإخلال بصلاح المجتمع واستقراره.

وأوضح أن التحديات التي أفرزها التطور المتسارع في وسائل الاتصال وتدفق المعلومات وتعدد مصادرها، خاصة في ظل حروب الجيل الرابع، لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، وإنما امتدت إلى ميادين العلم والمعلومات والتأثير في الوعي وتشكيل الأفكار والاتجاهات.

وبين أن حماية الأوطان تبدأ ببناء وعي رشيد لدى الأفراد، وأن المؤسسات التعليمية والجامعات تتحمل مسؤولية مهمة في إعداد أجيال تمتلك أدوات البحث، بما يعزز قدرة الشباب على مواجهة التضليل.

وأشار إلى أن الدراسات العلمية في مجالات الاتصال والإعلام وعلم النفس الاجتماعي تؤكد أهمية التحقق من المعلومات ومحو الأمية الإعلامية والرقمية، لأن سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية قد تمنح الأخبار غير الدقيقة مساحة واسعة قبل التحقق من صحتها.

وأضاف أن مسؤولية الفرد عن الكلمة والمعلومة التي ينشرها لا تقتصر على الامتناع عن تداول الأخبار الكاذبة، بل تمتد إلى احترام خصوصية الآخرين وتجنب الإساءة والتشهير والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض.

ودعا الهواري الشباب إلى أداء دور إيجابي في الفضاء الرقمي من خلال نشر المعرفة الصحيحة واحترام الاختلاف والتحاور بالحجة والدليل، مشددا على أن المنهج الإسلامي سبق إلى إرساء قواعد واضحة للتثبت والتبين قبل نقل الأخبار أو بناء المواقف عليها.

واستشهد بقوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.

.

وفي ختام الندوة أكد أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمعية في بناء الوعي، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والتحقق من الأخبار، وترسيخ ثقافة التثبت والتبين قبل تداول المعلومات أو بناء المواقف عليها.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#التحقق من الأخبار#المنصات الرقمية#جامعة دمنهور#حروب الجيل الرابع#مجمع البحوث الإسلامية#محمود الهواري