حذر الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، من أن جماعة الإخوان الإرهابية توسع محاولات التأثير في الرأي العام عبر الفضاء الرقمي، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى ووصوله إلى فئات واسعة من الشباب، وفي مقدمتهم جيل Z.
وقال سلامة في تصريح لـ«الوطن» إن التحولات المتسارعة في بيئة التواصل الرقمي تفرض تحديات جديدة أمام مواجهة محاولات التأثير في وعي الشباب، في ظل ما تتيحه المنصات الإلكترونية من إمكانات واسعة لنشر الرسائل السياسية وتداولها بين شرائح مختلفة من الجمهور.
وأوضح أن التعامل مع المحتوى الذي تطرحه منصات جماعة الإخوان الإرهابية يتطلب قراءة دقيقة لطبيعة الرسائل المتداولة ومصادرها والسياق الذي تُطرح فيه، مع ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة والادعاءات التي يجري تكرارها أو تقديمها في صورة معلومات مؤكدة دون سند موثوق.
وأضاف أن خطورة التضليل الرقمي تكمن في قدرة المحتوى المجتزأ أو غير الدقيق على الانتشار بسرعة، خاصة عندما يرتبط بأحداث تثير اهتمام الجمهور أو تمس القضايا اليومية للمواطنين، وهو ما يجعل التحقق من المعلومات قبل تداولها أحد أهم عناصر الحد من تأثير الشائعات.
وأشار إلى أن مواجهة محاولات الاستقطاب لا ينبغي أن تقتصر على الرد على المنشورات المتداولة بعد انتشارها، وإنما تتطلب بناء وعي مستدام لدى الشباب، وتعزيز قدرتهم على فحص المصادر ومراجعة الأدلة وفهم السياقات المختلفة للأحداث، بما يساعدهم على تكوين مواقف مستقلة بعيدًا عن التأثير الموجه.
وأكد أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية ومؤسسات التوعية، من خلال تقديم معلومات دقيقة بلغة واضحة تتناسب مع طبيعة المنصات الرقمية واهتمامات الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن تعزيز الثقة في المعلومات الموثقة يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التضليل والحد من فرص استغلال المنصات الإلكترونية في نشر الأفكار المتطرفة أو التأثير في اتجاهات الرأي العام.
