يتيح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 خضوع العاملين الذين تتوافر في شأنهم شروط التأمين لأحكامه، ولا يعني العمل بدوام جزئي أو تقاضي الأجر بالساعة أو باليوم، في حد ذاته، سقوط الحق في التأمينات الاجتماعية.
ويتوقف تحديد مدى خضوع العامل للتأمين على طبيعة العلاقة التي تربطه بصاحب العمل، ومدى توافر شروط الخضوع للتأمين وفقًا للقانون، وما إذا كان يعمل لدى منشأة في إطار علاقة عمل أم يمارس نشاطًا مستقلًا لحسابه الخاص.
ويلتزم صاحب العمل باتخاذ إجراءات التأمين على العامل الذي يخضع لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وفقًا للقواعد والمواعيد المحددة قانونًا، ولا يجوز اعتبار انخفاض عدد ساعات العمل سببًا كافيًا لاستبعاد العامل من التأمين متى توافرت شروط الخضوع.
وتشمل الإجراءات تقديم نموذج اشتراك المؤمن عليه «س1» إلى مكتب التأمينات الاجتماعية المختص، مع استيفاء المستندات المطلوبة، وذلك خلال أسبوعين من تاريخ التحاق العامل بالعمل، وفقًا للإجراءات المقررة.
وقد تختلف كيفية تحديد أجر الاشتراك التأميني وفقًا لطبيعة العمل والأجر الفعلي والقواعد المنظمة للفئة التي ينتمي إليها العامل، لذلك لا يمكن تحديد قيمة الاشتراك أو الحقوق التأمينية بمجرد معرفة أن العامل يعمل بدوام جزئي.
أما العامل الذي يقدم خدمات بصورة مستقلة، دون أن تربطه بصاحب العمل علاقة عمل خاضعة للتأمين، فقد يخضع لقواعد تأمينية مختلفة بحسب طبيعة نشاطه والفئة القانونية التي ينتمي إليها.
ويمكن للعامل مراجعة مكتب التأمينات الاجتماعية المختص للاستفسار عن موقفه التأميني، والتحقق من تسجيله لدى صاحب العمل، ومعرفة الإجراءات المطلوبة للاشتراك وفقًا لطبيعة عمله.
وبذلك، فإن العمل بدوام جزئي لا يحرم العامل تلقائيًا من التأمينات الاجتماعية، لكن تحديد أحقيته الفعلية يتطلب النظر إلى طبيعة علاقة العمل وشروط الخضوع لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
