قد يرتفع مستوى السكر في الدم حتى لدى من يتجنبون الحلويات، إذ لا يرتبط الأمر دائمًا بتناول الأطعمة السكرية وحدها، بل قد تتدخل عوامل أخرى مثل الكربوهيدرات اليومية والتوتر وقلة النوم والتغيرات الهرمونية.
ويتفاجأ كثيرون عندما تكشف فحوصات الدم الروتينية عن ارتفاع مستوى السكر، خاصة مع ندرة تناولهم للحلويات أو الأطعمة السكرية، لكن ارتفاع السكر لا يُعزى إلى استهلاك السكر وحده، بل تلعب قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين واستخدامه، إلى جانب عوامل متعلقة بنمط الحياة والتمثيل الغذائي، دورًا مهمًا وفقًا لما نشر في تايمز ناو.
الكربوهيدرات يمكن أن ترفع نسبة السكر في الدم
قد لا تكون الأطعمة مثل الأرز والخبز والبطاطس والمعكرونة والوجبات الخفيفة المعلبة حلوة المذاق، لكنها تحتوي على كربوهيدرات تتحول إلى جلوكوز أثناء الهضم، وتؤثر كمية الطعام المستهلكة وتكوين الوجبة على سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم، كما أن من يتجنبون الحلويات لكنهم يتناولون كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة قد يعانون من ارتفاع ملحوظ بعد الوجبات.
يمكن للكبد أن يرفع نسبة السكر في الدم خلال الليل
لا يُعد الطعام المصدر الوحيد للجلوكوز في مجرى الدم، إذ يقوم الكبد بتخزين الجلوكوز وإطلاقه بين الوجبات وخلال الليل لتزويد الجسم بالطاقة، وفي الوضع الطبيعي يساعد الأنسولين على تنظيم هذه العملية، لكن لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو داء السكري من النوع الثاني قد يفرز الكبد كمية من الجلوكوز تفوق حاجة الجسم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الصيام حتى بعد ليلة من الصيام.
يمكن أن يؤثر التوتر وقلة النوم على مستويات الجلوكوز
يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن إلى زيادة الكورتيزول وهرمونات التوتر الأخرى، مما يجعل من الصعب على الجسم تنظيم مستوى السكر في الدم بكفاءة، كما أن قلة النوم قد تقلل من حساسية الأنسولين، وقد تساهم قلة النوم وحالات مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي في الاضطرابات الأيضية بما يزيد خطر ارتفاع نسبة السكر في الدم.
