أظهرت دراسة حديثة أن دواء ريتاتروتيد التجريبي، الذي تطوره شركة إيلي ليلي لإنقاص الوزن، ساهم في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وتحسين أعراض انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ووفقًا لما نشرته فوكس نيوز، شملت الدراسة تجربتين سريريتين من المرحلة الثالثة، بمشاركة 691 شخصًا يعانون من انقطاع النفس النومي المتوسط إلى الشديد، مع مؤشر كتلة جسم يبلغ 27 أو أكثر، وتلقى المشاركون حقنًا أسبوعية من الدواء بجرعات مختلفة، أو دواءً وهميًا، على مدار 80 أسبوعًا.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا ريتاتروتيد فقدوا نحو 12% إلى 20% من وزن أجسامهم، كما سجلوا انخفاضًا ملحوظًا في انقطاعات التنفس أثناء النوم مقارنة بالمشاركين الذين تلقوا الدواء الوهمي.
ووجد الباحثون أن نحو 68% من المشاركين شهدوا تحسنًا تجاوز 50% في أعراض انقطاع النفس النومي، بغض النظر عن إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني. كما انخفض عبء نقص الأكسجة، المرتبط بشدة نوبات انخفاض الأكسجين ومدتها أثناء النوم، بنحو 75% لدى غير المصابين بالسكري، و65% لدى المصابين به.
ومن جانبه، قال الدكتور فيريند سومرز، طبيب القلب وأستاذ الطب في مايو كلينك وأحد المشاركين في الدراسة، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال، إنه فوجئ بحجم الفائدة التي ظهرت لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إلى جانب الانخفاض الكبير في انقطاعات التنفس أثناء النوم.
وأضاف أن انقطاع النفس الانسدادي النومي غالبًا ما يُشخَّص بمعدلات أقل من الواقع، كما أن كثيرًا من المصابين لا يحصلون على العلاج المناسب، معتبرًا أن النتائج تمثل تطورًا واعدًا في علاج المرضى المصابين بهذا الاضطراب.
وأشارت نتائج الدراسة كذلك إلى تحسن عدد من مؤشرات مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، من بينها ضغط الدم الانقباضي، ومستويات الكوليسترول الضار، والالتهاب الجهازي، ومحيط الرقبة.
كما أظهرت النتائج انخفاض مستويات الأنسولين بأكثر من 50% لدى المشاركين غير المصابين بالسكري، فيما شهد بعض المشاركين المصابين بالسكري من النوع الثاني تحسنًا في حالتهم الأيضية، إذ لم يعد عدد منهم يستوفي معايير تشخيص المرض.
