أظهرت تجربة سريرية حديثة أن دواء ريتاتروتيد التجريبي، الذي تطوره شركة إيلي ليلي، حقق فقدانًا في الوزن وخفضًا في مستويات السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني، متفوقًا على أوزمبيك بأكثر من الضعف في خفض الوزن.
ووفقًا لما نشرته نيويورك بوست، قارنت التجربة بين جرعتين من ريتاتروتيد، بواقع 9 و12 ملليجرامًا أسبوعيًا، وجرعة 2 ملليجرام من أوزمبيك، بمشاركة نحو 1300 بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني، على مدار 80 أسبوعًا.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا جرعة 9 ملليجرامات من ريتاتروتيد فقدوا في المتوسط 19.5% من وزن أجسامهم، بما يعادل نحو 19.5 كيلوجرامًا، بينما بلغت نسبة فقدان الوزن لدى مستخدمي جرعة 12 ملليجرامًا 20.9%، أي نحو 21.5 كيلوجرامًا.
في المقابل، سجل المشاركون الذين تناولوا أوزمبيك انخفاضًا في الوزن بنسبة 9.4%، بما يعادل نحو 9.5 كيلوجرامات، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
ولم تقتصر النتائج على إنقاص الوزن، إذ ساهم ريتاتروتيد في خفض مستوى السكر التراكمي بنسبة أكبر؛ حيث انخفض بمقدار 2.2 نقطة مئوية لدى المشاركين الذين تناولوا الدواء التجريبي، مقارنة بانخفاض قدره 1.8 نقطة مئوية لدى مستخدمي أوزمبيك.
كما أشارت النتائج إلى تحسن بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الدهون الثلاثية والكوليسترول غير مرتفع الكثافة وضغط الدم الانقباضي.
ويختلف ريتاتروتيد عن بعض أدوية إنقاص الوزن الحالية بآلية عمله؛ إذ يستهدف ثلاثة مستقبلات هرمونية مرتبطة بتنظيم الشهية ومستويات السكر والتمثيل الغذائي، وهي مستقبلات GLP-1 وGIP والجلوكاجون.
وتعمل هذه الآلية على المساعدة في تنظيم مستويات السكر وتقليل الشهية، إلى جانب التأثير في عمليات التمثيل الغذائي، وهو ما قد يفسر النتائج التي أظهرتها التجارب السريرية.
وكانت دراسة سابقة شملت أشخاصًا يعانون من السمنة أو زيادة الوزن قد أظهرت أن المشاركين الذين تلقوا أعلى جرعة من الدواء فقدوا في المتوسط 28.7% من وزن أجسامهم خلال 68 أسبوعًا.
وعلى الرغم من النتائج الواعدة، رُصدت آثار جانبية مرتبطة بالجهاز الهضمي، من بينها الإسهال والإمساك، إلى جانب حالات من اضطراب الإحساس، الذي قد يظهر في صورة وخز أو حرقان بالجلد.
وأشار التقرير إلى أن معدلات التوقف عن العلاج كانت أعلى لدى مستخدمي ريتاتروتيد؛ إذ بلغت 4.8% مع جرعة 9 ملليجرامات و7.9% مع جرعة 12 ملليجرامًا، مقارنة بـ2.7% لدى مستخدمي أوزمبيك.
