نجحت مصر في توسيع رقعة الأراضي الزراعية المستصلحة في المناطق الصحراوية بنحو مليون هكتار خلال العقد الماضي، في تجربة تسلط الضوء على أهمية الإدارة الفعالة للموارد المائية وتطوير تقنيات الري لمواجهة تحديات التصحر وتغير المناخ.
ووفقًا لموقع مجرو المجري المتخصص في الشئون الزراعية، تمثل التجربة المصرية مصدرًا للخبرات التي يمكن الاستفادة منها في المجر التي تواجه بدورها تحديات متزايدة تتعلق بالجفاف ونقص المياه وتدهور الأراضي الزراعية.
وجرى استعراض التجربة المصرية خلال لقاء جمع الدكتور أحمد فهمي شاهين، سفير مصر لدى المجر، والدكتورة نيكوليت أرفاي، ممثلة وزارة الزراعة والغذاء المجرية، حيث تناول اللقاء سبل الاستفادة من الخبرات المصرية في استصلاح الأراضي وإدارة المياه في البيئات الصحراوية.
وأوضح التقرير أن التوسع الزراعي في المناطق الصحراوية يعتمد على مجموعة من الإجراءات والتقنيات، أبرزها تطوير شبكات الصرف وتقليل الفاقد من المياه، إلى جانب استخدام أنظمة الري بالتنقيط والرش لتوصيل المياه بكفاءة إلى المحاصيل.
كما تشمل هذه الإجراءات تحسين خصائص التربة الرملية، وزيادة محتواها من المواد العضوية، والحد من تراكم الأملاح، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي في ظل الظروف المناخية الصعبة.
وتكتسب التجربة أهمية متزايدة في ظل تأثيرات تغير المناخ وتكرار موجات الجفاف في مناطق مختلفة من العالم، ما يعزز الحاجة إلى تطوير أساليب الزراعة المستدامة وترشيد استهلاك المياه.
ويستهدف التعاون الزراعي بين مصر والمجر تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات البحثية والجامعات في البلدين، ونقل التقنيات التي أثبتت جدواها في التكيف مع الظروف المناخية القاسية، بما يسهم في دعم المزارعين وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وتعكس هذه الجهود توجهًا نحو توسيع التعاون الثنائي في القطاع الزراعي، والاستفادة من الخبرات المصرية في استصلاح الأراضي الصحراوية وإدارة المياه لمواجهة التحديات الزراعية المستقبلية.
