وضع قانون العمل الجديد إطارًا قانونيًا لتنظيم نشاط شركات إلحاق العمالة المصرية بالداخل والخارج، من خلال تحديد الجهات المسموح لها بمزاولة عمليات التشغيل، وفرض شروط مالية وإدارية على الشركات الراغبة في الحصول على ترخيص.
وحددت المادة 40 من القانون الجهات التي يجوز لها مزاولة عمليات إلحاق المصريين للعمل بالداخل أو الخارج، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية المنظمة للتشغيل، وتشمل الوزارة المختصة، والوزارات والهيئات العامة بالنسبة للعاملين لديها، إلى جانب شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص المصرية، فيما يتعلق بتعاقداتها مع الجهات الأجنبية في حدود أعمالها وطبيعة نشاطها.
وأجاز القانون مزاولة هذا النشاط من خلال وكالات التشغيل الخاصة التي تتخذ شكل شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم، بشرط استيفاء الضوابط القانونية اللازمة للحصول على الترخيص.
واشترط القانون ألا يقل رأس المال المصدر أو المدفوع لشركات إلحاق العمالة، بحسب الأحوال، عن 250 ألف جنيه إذا كانت تزاول عمليات التشغيل بالداخل، مع اشتراط أن يكون رأس المال مملوكًا بالكامل للمصريين.
أما الشركات التي تعمل في إلحاق المصريين بالخارج، أو تمارس النشاط في الداخل والخارج معًا، فيجب ألا يقل رأسمالها عن 500 ألف جنيه، مع ضرورة أن تكون الأغلبية المطلقة للمؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة من المصريين، وأن يمتلكوا مجتمعين ما لا يقل عن 51% من رأس المال.
ولم تقتصر الضوابط على الجوانب المالية، إذ اشترط القانون ألا يكون المؤسسون أو أعضاء مجلس الإدارة أو المديرون المختصون بعمليات التشغيل قد سبق الحكم على أي منهم بعقوبة جناية، أو بعقوبة مقيدة للحرية في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.
وألزم القانون الشركات الراغبة في الحصول على الترخيص بتقديم تأمين لا يقل عن مليون جنيه لصالح الوزارة المختصة، سواء نقدًا أو من خلال خطاب ضمان غير مشروط وغير قابل للإلغاء صادر عن أحد البنوك المسجلة لدى البنك المركزي، على أن يظل التأمين ساريًا طوال مدة الترخيص.
وأوجب استكمال قيمة التأمين إذا جرى خصم مبالغ منه لسداد غرامات أو تعويضات محكوم بها على الشركة، أو مبالغ حصلت عليها دون وجه حق وفقًا لأحكام القانون، وذلك خلال 15 يومًا من تاريخ إخطار الشركة المرخص لها بضرورة استكمال التأمين، بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول.
ونظَّم القانون مدة الترخيص الممنوح لشركات إلحاق العمالة، بحيث تكون سنة واحدة قابلة للتجديد وفقًا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، مقابل رسم يحدده الوزير لمنح الترخيص أو تجديده، على ألا يتجاوز 10 آلاف جنيه.
ومنح القانون الوزير المختص صلاحية إضافة شروط أخرى للحصول على الترخيص، بما يتناسب مع متطلبات تنظيم النشاط، فضلًا عن إمكانية وقف إصدار تراخيص جديدة إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، في ضوء المتغيرات الفعلية التي يشهدها سوق العمل.
