أصرّ المرشح الرئاسي اليميني المهزوم في الانتخابات البرازيلية، فلافيو بولسونارو، على أنه الزعيم الشرعي للبلاد بعد وصوله إلى الولايات المتحدة، معلنًا عزمه قيادة المعارضة من هناك، في خطوة تأتي وسط توترات سياسية وتحقيقات فساد وغسل أموال يواجهها في بلاده.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، وصل بولسونارو، البالغ من العمر 45 عامًا، إلى مطار أوبا لوكا التنفيذي بالقرب من ميامي بولاية فلوريدا، الأربعاء، على متن طائرة خاصة برفقة زوجته وبناته، في ما وصفته الوكالة بأنه بداية منفى اختياري.
وقال في منشور على منصة إكس: أنا الرئيس المنتخب، والمجرمون الذين سرقوا انتخابات البرازيل جزء من منظمة إجرامية أقامت نظامًا استبداديًا، متهمًا خصومه بالتزوير الانتخابي، ومتعهدًا بقيادة المعارضة من الولايات المتحدة، لكنه عدّل تصريحه في بيان لاحق، مؤكدًا أنه القائد وليس الرئيس.
وجاءت مغادرته بعد فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة، الأحد، بنسبة 51.8% من الأصوات، بحسب فرانس برس.
ووصف لولا دا سيلفا مغادرة بولسونارو بأنها تصرف مخزٍ، قائلًا إن من يغادر بلاده متسللًا لا بد أن يكون لديه ما يخفيه.
ويواجه بولسونارو تحقيقات في البرازيل تتعلق باتهامات بالفساد وغسل الأموال، ومع اقتراب انتهاء حصانته البرلمانية، أُمر بتسليم جوازي سفره، لكنه غادر البلاد عبر الأرجنتين والإكوادور قبل وصوله إلى الولايات المتحدة.
ونقلت فرانس برس عن مصدر في الشرطة البرازيلية أن جوازي سفره البرازيلي والدبلوماسي أُلغيا، فيما يحمل بولسونارو الجنسية الإيطالية منذ عام 2023، وفقًا لوثائق إيطالية اطلعت عليها الوكالة.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن أفراد عائلة بولسونارو خضعوا للفحص، وتمت الموافقة على دخولهم وفقًا لقوانين وإجراءات الهجرة المعمول بها.
وأثارت رحلته جدلًا في الأرجنتين، إذ طالب نواب من المعارضة بتوضيح كيفية عبوره البلاد، وبينما قالت السلطات الأرجنتينية إنه كان يحمل وثائق سفر سارية المفعول، طُلب من رئيس الوزراء دييغو سانتيللي تقديم تفاصيل بشأن الواقعة إلى البرلمان، وفقًا للنائب المعارض أغوستين روسي.
وتربط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاقات قوية بفلافيو بولسونارو ووالده جايير بولسونارو، الرئيس البرازيلي السابق الذي يخضع للإقامة الجبرية بعد محاولته قلب نتيجة خسارته أمام لولا في انتخابات عام 2022.
