ينطلق ملتقى شرم الشيخ راندفو الثامن للتأمين وإعادة التأمين خلال الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2026، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبرعاية الهيئة العامة للرقابة المالية للعام الثامن على التوالي، وبرعاية وزارة السياحة والآثار.
ويواصل اتحاد شركات التأمين المصرية استعداداته النهائية لتنظيم الملتقى السنوي للتأمين وإعادة التأمين في نسخته الثامنة، والمقرر انعقاده بفندق ريكسوس رداميس بمدينة شرم الشيخ.
ويُعقد الملتقى هذا العام تحت عنوان «استراتيجيات التأمين لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في ظل الاضطرابات العالمية»، فيما تتولى شركة مصر للتأمين الرعاية الرئيسية الحصرية للملتقى.
وأكد علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، أن ملتقى شرم الشيخ الثامن للتأمين وإعادة التأمين يمثل منصة دولية متميزة تجمع نخبة من المتخصصين في قطاعي التأمين وإعادة التأمين وقيادات الصناعة وصنّاع السياسات وخبراء إدارة الأخطار والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم بناء الشراكات وتطوير صناعة التأمين على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح أن العالم يشهد اضطرابات متسارعة وغير مسبوقة، تشمل التوترات الجيوسياسية والأحداث المرتبطة بالتغيرات المناخية والتحولات التكنولوجية والتغيرات في أنماط التجارة العالمية، وهو ما جعل تعزيز مرونة سلاسل الإمداد أولوية استراتيجية للشركات والحكومات وقطاع التأمين على حد سواء.
وأضاف أن تزايد تعقيد الأخطار وتشابكها يفرض على صناعة التأمين تطوير دورها، بحيث لا يقتصر على توفير الحماية المالية عند تحقق الأخطار، بل يمتد إلى الإسهام بصورة استباقية في دعم استمرارية الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات والتكيف مع المتغيرات.
وأشار إلى أن شعار الملتقى لهذا العام يعكس التزام صناعة التأمين باستكشاف حلول مبتكرة تدعم استمرارية الأعمال وتعزز الاستعداد للأخطار وتسهم في تحقيق قيمة مستدامة لجميع الأطراف المعنية.
وأضاف أن المناقشات ستتناول أربعة محاور رئيسية؛ يركز المحور الأول على دور الاستراتيجيات التأمينية والشراكات متعددة الأطراف في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد من خلال توطيد التعاون بين شركات التأمين وإعادة التأمين والحكومات والجهات الرقابية ومقدمي الخدمات اللوجستية ومختلف قطاعات الأعمال.
ويتناول المحور الثاني تعزيز مرونة التأمين الطبي ووضع استراتيجيات نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على التكيف من خلال مناقشة آليات تحسين جودة الخدمات الصحية وتحقيق التوازن بين التكلفة وكفاءة التغطية التأمينية وقدرة منظومة التأمين الطبي على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
بينما يتناول المحور الثالث أهمية تبني نهج استباقي في إدارة الأخطار بالاستفادة من تحليل البيانات والتحليلات التنبؤية وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي تسهم في تطوير أساليب تحديد الأخطار وتقييمها والحد من آثارها بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر استنارة وتقليل الخسائر وتعزيز القدرة على الحفاظ على استمرارية العمليات في ظل بيئة تتسم بتزايد عدم اليقين.
أما المحور الرابع فيركز على الاستثمار في الكوادر البشرية وترسيخ ثقافة مؤسسية داعمة للمرونة والابتكار، باعتبار أن بناء القدرة على مواجهة الأزمات والتكيف مع المتغيرات لا يعتمد فقط على التكنولوجيا أو الموارد المالية، بل يتطلب أيضًا قيادة مرنة وتعلمًا مستمرًا وتطويرًا للمهارات وثقافة مؤسسية تشجع الابتكار والتعاون والتكيف.
وفي سياق تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، أشار علاء الزهيري إلى أنه من المقرر توقيع عدد من البروتوكولات على هامش الملتقى بما يدعم توطيد الشراكات ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين قطاع التأمين وعدد من الجهات ذات الصلة.
وأكد أن مؤتمر شرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين يواصل ترسيخ مكانته كمنصة مهمة لتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات وبناء شراكات فعالة تسهم في تطوير صناعة التأمين وإعادة التأمين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والأسواق الدولية.
ويتضمن برنامج مؤتمر شرم الشيخ الثامن للتأمين وإعادة التأمين مجموعة من الجلسات المتخصصة التي تتناول أبرز القضايا والتطورات المؤثرة في صناعة التأمين، ويستهل البرنامج باستعراض استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية إلى جانب جلسة خاصة حول التأمين الصحي في مصر بالتعاون مع هيئة التأمين الصحي الشامل وجلسة أخرى تناقش إدارة المحافظ الاستثمارية في مواجهة المتغيرات والتحديات الجديدة.
كما يشمل البرنامج أربع جلسات رئيسية تتناول الأولى بناء مستقبل أكثر مرونة لسلاسل الإمداد من خلال الاستراتيجيات التأمينية والشراكات الفاعلة بين مختلف الأطراف المعنية، فيما تناقش الثانية تعزيز مرونة التأمين الطبي ووضع استراتيجيات نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على التكيف، وتتناول الجلسة الثالثة الإدارة الاستباقية للأخطار من خلال توظيف البيانات والتحليلات التنبؤية وأدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة للحد من الخسائر وتعزيز المرونة، بينما تركز الجلسة الرابعة على تطوير الكفاءات وترسيخ الثقافة المؤسسية لبناء بيئة أعمال أكثر مرونة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
