أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الروسية، ويعكس حرص القاهرة وموسكو على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار.
وأوضح أن أهمية القمة تنبع من تعدد الملفات المطروحة على أجندة المباحثات، وفي مقدمتها تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، ومتابعة المشروعات الاستراتيجية المشتركة، خاصة مشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب فرص إقامة منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يفتح مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا والخبرات، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات النوعية وتوطين الصناعة.
المرحلة الراهنة تفرض أهمية تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية
وأضاف أن العلاقات المصرية الروسية تمتلك قاعدة قوية تسمح بالانتقال إلى مستويات أكثر اتساعًا من التعاون، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة والتجارة والسياحة والتعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض أهمية تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية ملموسة تحقق عوائد تنموية مستدامة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المباحثات تكتسب أهمية إضافية في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من توترات، مؤكدًا أن استمرار الحوار والتنسيق بين القاهرة وموسكو يدعم جهود خفض التصعيد، ويعزز فرص التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها ويحد من اتساع نطاق الصراعات.
تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي
وشدد فرحات على أهمية تناول القمة لقضايا الأمن المائي وتطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، في ضوء ارتباط استقرار المنطقة بمصالح دولها، مؤكدًا ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون والتوافق في إدارة الموارد المائية المشتركة، بما يحفظ حقوق مصر المائية ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن بحث الأزمة الأوكرانية وسبل تسويتها عبر المسارات السياسية والدبلوماسية يعكس أهمية استمرار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الصراعات وتقليص تداعياتها الاقتصادية والسياسية، في ظل ما تفرضه الأزمات الدولية من تحديات على أسواق الطاقة والغذاء وحركة التجارة العالمية.
وشدد على أن التحرك المصري في إطار القمة الروسية الأفريقية يعزز حضور مصر على الساحة الدولية، ويدعم دورها في توسيع التعاون بين روسيا والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن نجاح الشراكة المصرية الروسية يرتبط بقدرتها على تقديم نتائج عملية في مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية، إلى جانب مواصلة التنسيق السياسي إزاء القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المصرية ويدعم الأمن والاستقرار.
