مدبولي: الدولة حققت تطورًا كبيرًا لكن أمامها تحديات عديدة

نبذة عن المقال
مدبولي قال لطلاب جامعات السويس إن ما تحقق في مصر خلال 12 عامًا كبير، لكنه شدد على أن المشكلات لم تُحل كلها وما زالت هناك تحديات.

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة المصرية حققت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، لكنها لم تحل جميع المشكلات بعد، ولا تزال أمامها تحديات عديدة تتطلب المزيد من الجهد والعمل.

وجاءت تصريحات مدبولي خلال لقائه اليوم عددًا من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، في حوار ودي للاستماع إلى آرائهم حول مختلف الموضوعات التي تهم شباب الجامعات، وذلك بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء هاني رشاد محافظ السويس، والدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس.

وفي مستهل اللقاء، رحب وزير التعليم العالي والبحث العلمي برئيس مجلس الوزراء، وافتتاحه المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 110 أسرّة، وذلك بحضور عدد من الوزراء ومحافظ السويس ورئيس الجامعة وعدد من المسؤولين وأعضاء الأطقم الطبية بالجامعة.

وقال مدبولي إنه سعيد بوجوده في محافظة السويس، وهنأ أبناءها ومحافظها بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة الذي يوافق 24 أكتوبر من كل عام.

وأكد أهمية تعريف الأجيال الجديدة، ولا سيما شباب السويس، بالدلالات التاريخية والوطنية لهذا اليوم، وما يرتبط به من مواقف بطولية سطرها أبناء المحافظة خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، مشيرًا إلى أن أهالي السويس تصدوا لمحاولات العدو اقتحام المدينة والدخول إليها، وأظهروا شجاعة وبسالة ومقاومة دفاعًا عن مدينتهم وحفاظًا على النصر الذي حققته الدولة المصرية.

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر استطاعت خلال حرب أكتوبر تحقيق نصر كبير كان له أثر بالغ في تغيير مسار التاريخ المصري، مؤكدًا أن الدولة نجحت بعد انتصارها في المعركة العسكرية في خوض معركة السلام واستعادة كامل أرض سيناء، لافتًا إلى أن أهالي السويس كانوا دائمًا نموذجًا للشجاعة والبسالة والإقدام.

وانتقل مدبولي للحديث عن زيارته الحالية لمحافظة السويس، موضحًا أنها تتضمن تفقد عدد كبير من المشروعات التي تنفذها الدولة في إطار المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات التنموية والخدمية بمختلف المحافظات.

وأضاف أن هذه الجولات تأتي ضمن متابعة المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية خلال المرحلة الماضية، في إطار المشروع الوطني الذي تبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير مصر وبناء الجمهورية الجديدة.

وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى منظومة الخدمات الطبية بمحافظة السويس، مشيرًا إلى أهمية المقارنة بين ما كانت عليه هذه الخدمات خلال السنوات الماضية وما أصبحت عليه في الوقت الحالي.

وأوضح أنه تحدث مع أحد الأطباء الذين عاصروا مراحل سابقة من تقديم الخدمات الصحية بالمحافظة، بهدف التعرف على طبيعة الخدمات الطبية التي كانت متاحة للمواطنين ومستوى تقديمها خلال تلك الفترات.

وقال إنه حرص على استرجاع صورة ومستوى الخدمة الطبية التي كانت متاحة بمحافظة السويس منذ نحو 20 أو 25 عامًا ومقارنتها بالأوضاع خلال السنوات الماضية للتعرف على حجم التطور الذي طرأ على منظومة الرعاية الصحية بالمحافظة.

وأضاف أنه طرح على الطبيب تساؤلًا بشأن مستوى الخدمات الطبية التي كانت متوافرة في السابق وكيف كان يتم التعامل مع الحالات المرضية التي تحتاج إلى خدمات وفحوص طبية.

واستكمالًا لما ذكره خلال افتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، استعرض مدبولي حجم التطور الذي شهدته منظومة الخدمات الطبية في مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الدولة المصرية بذلت جهودًا كبيرة على مدار السنوات الـ12 الماضية لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف المحافظات.

وأضاف أنه طلب من الطبيب أن يروي تجربته بشأن تطور مستوى الخدمات الطبية وكيف كان يتعامل مع الحالات المرضية التي تحتاج إلى تدخلات أو فحوص طبية، موضحًا أن الطبيب أكد له أنه في الماضي كان يضطر إلى توجيه المريض الذي يحتاج إلى إجراء منظار طبي إلى السفر إلى القاهرة أو الإسماعيلية حيث المستشفيات التي تتوافر بها هذه الخدمة.

وأشار إلى أن الطبيب تحدث أيضًا عن حجم المعاناة التي كان يتعرض لها بعض المرضى نتيجة عدم توافر الخدمات الطبية المطلوبة داخل المحافظة، موضحًا أنه في بعض الحالات كان المريض يعاني نزيفًا يستلزم إجراء منظار، إلا أن عدم توافر الخدمة كان يضطره إلى الانتقال إلى محافظة أخرى وربما يتعرض للوفاة أثناء الرحلة نتيجة عدم وجود الخدمة الطبية اللازمة في السويس.

وأكد مدبولي أن هذا الوضع لم يكن مقصورًا على محافظة السويس، بل كان واقعًا تعاني منه محافظات عديدة للغاية على مستوى الجمهورية، حيث لم تكن الخدمات الطبية المتكاملة متوافرة في مختلف المحافظات.

وقال إن الاعتماد في تقديم الخدمات الطبية المتقدمة كان يتركز بصورة أساسية على المدن الكبرى، وفي مقدمتها القاهرة والإسكندرية وأسيوط.

وأوضح أن حديثه عن هذه الجهود لا يأتي من منطلق منصبه الحالي رئيسًا للحكومة، وإنما استنادًا إلى معايشته الشخصية لأوضاع الدولة المصرية خلال مراحل زمنية مختلفة.

وشدد على أن استعراضه ما تحقق من إنجازات لا يعني أن الدولة نجحت في حل جميع المشكلات أو أن الأوضاع أصبحت مثالية، لكن الواقع يشير إلى استمرار وجود تحديات عديدة للغاية تتطلب المزيد من الجهد والعمل.

وأضاف أن الدولة المصرية واجهت تراكمات كبيرة من المشكلات والتحديات التي امتدت على مدار عقود طويلة، ولا يمكن معالجة جميع آثارها خلال 10 أو 12 عامًا فقط.

وأكد أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب مواصلة العمل والجهد والتحلي بالصبر، إلى جانب الإيمان بأن أي مشروع يستهدف تطوير دولة يحتاج إلى فترة زمنية من العمل والجهد المتواصل الذي لا يتوقف حتى تتمكن الدولة من الوصول إلى المكانة التي يتطلع إليها أبناؤها.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#السويس#المستشفى الجامعي لجامعة السويس#جامعة السويس#حرب أكتوبر#مصطفى مدبولي