خبراء: الضبعة والمنطقة الصناعية والقمح ترسم ملامح التعاون المصري الروسي

نبذة عن المقال
خبراء اقتصاديون يرون أن زيارة الرئيس السيسي إلى روسيا تفتح آفاقًا أوسع للتعاون، مع تركيز على الضبعة والمنطقة الصناعية والتبادل التجاري والقمح.

رأى خبراء اقتصاديون أن زيارة فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى روسيا تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين، فى ظل تشابك المصالح المشتركة فى قطاعات الطاقة والأمن الغذائى والاستثمار والتجارة والسياحة.

وقال إلهامى الميرغنى، الخبير الاقتصادى، إن روسيا تُمثل شريكاً اقتصادياً مهماً لمصر، مشيراً إلى أنها ثامن أكبر اقتصاد فى العالم من حيث الناتج المحلى الإجمالى، الذى تجاوز 2.8 تريليون دولار، وأن الاستثمارات الروسية فى مصر بلغت نحو 62.4 مليون دولار خلال العام المالى 2024/ 2025، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن إجمالى الاستثمارات والمشروعات الروسية المتراكمة والجارية فى مصر يتجاوز مليارات الدولارات، تراوحت قيمتها بين 7.5 و8 مليارات دولار عند احتساب التقديرات الإجمالية للمشروعات الكبرى، كما يتجاوز إجمالى حجم الاستثمارات فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وحدها 7 مليارات دولار.

وأوضح الميرغنى أن أبرز المشروعات الروسية فى مصر يتمثّل فى محطة الضبعة النووية، التى تُعد المشروع الاستراتيجى الأبرز لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية السلمية فى مصر، وتتولى شركة روس أتوم الروسية تنفيذها، مضيفاً أن المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس تُعد من المشروعات المهمة أيضاً، إذ تهدف إلى توطين الصناعات الروسية، وجذب الاستثمارات، وتسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق الأفريقية، فضلاً عن مشروعات التعاون فى قطاع الطاقة والبنية التحتية، التى تشمل مجالات النفط والغاز والنقل والصناعات الثقيلة.

ولفت إلى أن تقريراً صدر عام 2023 أشار إلى وجود 518 شركة روسية تعمل فى قطاعات متعدّدة بمصر، من بينها 106 شركات فى قطاع السياحة، و86 شركة فى قطاع الإنشاءات، و54 شركة فى القطاع الصناعى، و38 شركة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و4 شركات فى قطاع التمويل، و21 شركة فى القطاع الزراعى، مؤكداً أن روسيا تُعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر. وأوضح أن قيمة القرض الخاص بمحطة الضبعة تبلغ 25 مليار دولار، وهو ما يُمثل 15% من إجمالى ديون مصر الخارجية عام 2026.

ولفت إلى أن حجم التبادل التجارى بين البلدين بلغ نحو 10.5 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجّلت الصادرات المصرية إلى روسيا نحو 5.7 مليار دولار، واستوردت مصر 4.3 مليون طن من القمح الروسى خلال العام نفسه، بما يُمثل 32.5% من إجمالى واردات القمح.

وشدّد الخبير الاقتصادى على أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى روسيا تكتسب أهمية اقتصادية كبيرة، فى ضوء عمق العلاقات بين البلدين، وحجم الاستثمارات الروسية فى السوق المصرية، فضلاً عن اعتماد مصر الكبير على القمح والذرة الروسيين، معبّراً عن أمله فى أن تُسهم الزيارة فى مزيد من تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فى ظل التوجّه الروسى نحو أفريقيا.

وقال محمد عبدالرحيم، الخبير الاقتصادى، إن زيارة الرئيس تأتى فى إطار أعمق بكثير من مجرد التبادل التجارى أو العلاقات التقليدية بين البلدين، مؤكداً أن العلاقات المصرية الروسية استراتيجية ومتميزة، وتمتد إلى جذور تاريخية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجارى بين مصر وروسيا لا يرقى إلى مستوى الطموحات، موضحاً أنه لم يتجاوز 5 مليارات دولار خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالى، بينما بلغ نحو 5.7 مليار دولار خلال عام 2025.

وأوضح عبدالرحيم أن السياحة الروسية تشهد إقبالاً كبيراً على مصر، فى ظل تفضيل السائحين الروس الأجواء والطقس المصرى، مؤكداً أهمية العمل على زيادة التدفّقات السياحية الروسية، بما يُسهم فى تحقيق عائد أكبر للاقتصاد القومى.

وأشار إلى أهمية الأمن الغذائى باعتباره أحد الملفات المرتبطة بالأمن القومى، مشيراً إلى أن روسيا واصلت تصدير الحبوب إلى دول الاتحاد الأفريقى، حتى فى ظل الحرب والأزمات الداخلية، بما يُبرز أهمية التعاون بين الجانبين فى هذا المجال.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الضبعة النووية#القمح الروسي#المنطقة الاقتصادية لقناة السويس#روسيا#عبدالفتاح السيسي#مصر