قال محمد جاب الله، خبير أسواق المال، إن قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة جاء غير متوقع، مرجحًا أن يكون من بين أسبابه محاولة السيطرة على تخارج الأموال الساخنة، وما قد يترتب عليه من ارتفاع سعر الدولار وزيادة معدلات التضخم.
وأوضح جاب الله في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن العلاقة بين الاستثمار وأسعار الفائدة عكسية من الناحية النظرية، إذ يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة الأعباء التمويلية على الشركات المقيدة بالبورصة، فضلًا عن تقليل جاذبية الاستثمار بوجه عام.
وأضاف أن التطبيق العملي في مصر لا يعكس بالضرورة هذه العلاقة بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن البورصة شهدت في فترات سابقة صعودًا رغم رفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤكد أن قرار رفع الفائدة لا يعني حتميًا تراجع السوق.
وأشار إلى أن التراجعات التي شهدتها البورصة قبل القرار ربما ارتبطت بتوقعات رفع الفائدة، وفقًا لقاعدة «اشترِ على الإشاعة وبِع عند وقوع الخبر»، موضحًا أن إعلان القرار فعليًا قد يؤدي إلى تحركات مختلفة عن توقعات المستثمرين المسبقة.
ولفت خبير أسواق المال إلى أن قطاع البنوك قد يستفيد من رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى الوزن النسبي الكبير للبنك التجاري الدولي وتأثيره في حركة المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية.
واختتم جاب الله منشوره بالتأكيد على ضرورة انتظار رد فعل السوق الفعلي تجاه القرار، وعدم استباق الأحداث بتوقعات بشأن اتجاه البورصة، قائلًا إن الأفضل هو متابعة تحركات السوق خلال الفترة المقبلة.
