خبير اقتصادي يوضح أسباب ارتفاع الدولار في مصر

نبذة عن المقال
عز الدين حسنين يربط ارتفاع الدولار في مصر بتحركات رؤوس الأموال الأجنبية وتراجع البورصات العالمية وارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية

قال عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي، إن تحركات سعر الدولار في مصر ترتبط بصورة رئيسية بتحركات رؤوس الأموال الأجنبية، وخاصة الأموال الساخنة، موضحًا أن هناك عدة عوامل عالمية وراء تحركات هذه الأموال، في مقدمتها التراجعات الحادة التي شهدتها مؤشرات البورصات الأمريكية والآسيوية، وارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع فاتورة الطاقة.

وأوضح حسنين في تصريح لـ القاهرة 24، أن مؤشرات البورصة الأمريكية، وعلى رأسها مؤشرا Standard & Poor’s 500 وNasdaq، شهدت تراجعات حادة، بالتزامن مع انخفاض أسهم الشركات التكنولوجية السبع الكبرى المعروفة باسم Magnificent Seven، والتي تؤثر في تحركات مؤشر Nasdaq.

وأضاف أن الأسواق الآسيوية شهدت بدورها انخفاضات كبيرة، إذ تراجع مؤشر Hang Seng في هونج كونج بنسب تراوحت بين 3% و4%، فيما انخفض مؤشر Nikkei الياباني ومؤشر Kospi الكوري الجنوبي بنسب تراوحت بين 2.5% و3%.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن انخفاض مؤشرات الأسهم الأمريكية والآسيوية دفع عددًا كبيرًا من المساهمين في الصناديق الاستثمارية وأصحاب الصناديق والمستثمرين الأجانب إلى إعادة ترتيب الأوزان النسبية لاستثماراتهم، بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأضاف أن بعض المستثمرين لديهم انكشافات مالية مرتبطة بما يعرف باستدعاء الهامش، إذ يحصلون على قروض للاستثمار في بعض الأسهم وأدوات الدين، وعندما تنخفض الأسهم الأمريكية، يضطرون إلى خفض بعض استثماراتهم في المنطقة، ومنها مصر، وتسييل هذه الاستثمارات وبيعها، ثم تحويل الأموال إلى الخارج لتغطية مراكزهم المكشوفة في الأسواق الأجنبية.

وأكد أن انخفاض القيمة السوقية لاستثمارات هؤلاء المستثمرين في الخارج يدفعهم إلى توفير السيولة اللازمة لتغطية التزاماتهم، وهو ما يؤدي إلى التخارج من بعض الاستثمارات المصرية، حتى إذا لم تكن هناك مشكلات خاصة بالاستثمار في مصر نفسها.

وأوضح حسنين أن ارتفاع مؤشر الدولار، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، وكذلك السندات الأمريكية لأجل عامين و3 أعوام، يمثل عاملًا إضافيًا يدفع المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو الأصول الأمريكية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بتصنيف ائتماني من فئة AAA، ما يجعل الأصول الأمريكية، وعلى رأسها الدولار والسندات الأمريكية، وجهة استثمارية آمنة نسبيًا للمستثمرين، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط واتساع نطاق العمليات العسكرية وحالة عدم اليقين.

وأضاف أن بعض المستثمرين يتجهون إلى الأصول الأمريكية لتغطية مراكزهم المكشوفة في الأسواق الخارجية، بينما يفضل آخرون الاستثمار في الدولار والسندات الأمريكية باعتبارهما خيارًا أكثر أمانًا في ظل التطورات العالمية، وهو ما يؤدي في الحالتين إلى خروج الأموال من المنطقة، ومنها مصر، وإعادة ترتيب الأوزان النسبية للمحافظ الاستثمارية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأموال الساخنة#البورصات العالمية#الدولار في مصر#السندات الأمريكية#رؤوس الأموال الأجنبية#عز الدين حسنين