سحر الدمياطي: البنك المركزي يستهدف الحفاظ على وتيرة تراجع التضخم

نبذة عن المقال
سحر الدمياطي تقول إن البنك المركزي المصري يوازن بين ضغوط الأسعار العالمية والمحلية للحفاظ على تراجع التضخم والوصول إلى مستهدفاته

قالت سحر الدمياطي، الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر سابقًا، إن البنك المركزي المصري يتبع منهجًا علميًا في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، يعتمد على دراسة تطورات الاقتصاد العالمي وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو»، المذاع على شاشة «الفضائية المصرية»، أن الاضطرابات الجيوسياسية في عدد من الدول انعكست على أسعار النفط والغاز، وأثرت في قطاعات الإنتاج، ومن بينها صناعة الأسمدة الزراعية، فضلًا عن تباطؤ حركة سلاسل الإمداد نتيجة الإغلاقات التي شهدتها مناطق مختلفة، وهو ما أدى إلى تأخر وصول الإمدادات وانعكس سلبًا على معدلات النشاط الاقتصادي.

وأضافت أن ارتفاع تكاليف المعيشة أصبح تحديًا تواجهه اقتصادات العالم، بما في ذلك الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها بعض دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أوروبا بسبب زيادة تكاليف المعيشة تعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها المجتمعات نتيجة ارتفاع الأسعار.

وأكدت أن الدول اتجهت إلى وضع مكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار في مقدمة أولوياتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ارتفاع معدلاته، لافتة إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سبق أن رفع أسعار الفائدة، كما أعلن أعضاء لجنته المكونة من 12 عضوًا استعدادهم لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمر التضخم في الارتفاع.

وأشارت إلى أن التوقعات كانت ترجح رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، إلا أنه قرر تثبيتها، موضحة أن المجلس كان قد أعلن في يونيو الماضي اعتزامه رفع الفائدة مرتين، نُفذت إحداهما بالفعل، فيما توقعت أن تتم الزيادة الثانية خلال الاجتماع المقبل أو الذي يليه، مرجحة أن تكون في ديسمبر.

وعلى الصعيد المحلي، أوضحت الدمياطي أن الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لما ورد في مذكرة لجنة السياسة النقدية، يسجل أداءً جيدًا، لكنه لا يعمل بكامل طاقته، في الوقت الذي يتأثر فيه الاقتصاد المصري بارتفاع أسعار السلع والخدمات المستوردة، وعلى رأسها النفط والغاز وتكاليف الشحن.

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط والغاز والشحن يفرض ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد المحلي، من خلال استيراد التضخم من الخارج، إذ تتحمل الدولة تكلفة أعلى للحصول على هذه المنتجات والخدمات، وهو ما ينعكس على مستويات الأسعار داخل السوق المصرية.

وأكدت أن البنك المركزي يستهدف الحفاظ على وتيرة تراجع التضخم وضمان استمرارها بالمعدل الذي يسمح بالوصول إلى المستهدفات المحددة، موضحة أن رفع أسعار الفائدة يأتي في إطار محاولة سحب جزء من السيولة المتداولة في السوق والحد من الضغوط التضخمية.

وأشارت إلى أن مستهدفات التضخم التي حددها البنك المركزي تبلغ 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، على أن تصل إلى 5% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين خلال العام التالي، لافتة إلى أن تقييم مسار التضخم لا يعتمد فقط على معدله الحالي، وإنما يرتبط أيضًا بوتيرة تراجعه ومدى استمراره في الانخفاض.

ولفتت إلى أن الضغوط التضخمية لا تقتصر على العوامل الخارجية المرتبطة بأسعار النفط والشحن، إذ شهدت أسعار تسع سلع غذائية ارتفاعًا، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم.

وأضافت أن الاقتصاد مقبل على مواسم استهلاكية تشهد زيادة في معدلات الشراء، من بينها نهاية العام وشهر رمضان، وهي فترات قد تسهم في زيادة الضغوط التضخمية، مشددة على أهمية الاستعداد لها مبكرًا من خلال العمل على ضبط وتيرة تراجع التضخم حتى لا تشهد المعدلات ارتفاعات حادة خلال الأشهر المقبلة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسعار الفائدة#الاقتصاد المصري#البنك المركزي المصري#التضخم#سحر الدمياطي