روى مجدي شلبي، ابن قرية زنارة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، تفاصيل مبادرته الإنسانية لترميم مدرسة في إيطاليا بعدما تعرضت للتخريب، ونجح في إنجاز الجزء الأكبر من أعمال الإصلاح خلال يومين فقط، في واقعة لاقت ردود فعل واسعة وأصبحت حديث الصحف.
وقال مجدي شلبي إن والدته تمثل سبب الخير في حياته، مشيرًا إلى أن اليوم الذي حكى فيه تفاصيل الواقعة يوافق عيد ميلادها، معبرًا عن تقديره لدورها الكبير في حياته.
وأضاف أنه فوجئ بتعرض المدرسة للتخريب، وظن في البداية أن المتسببين في الواقعة قد يكونون من العرب أو المصريين، الأمر الذي دفعه للتواصل مع عمدة المنطقة لمعرفة تفاصيل ما حدث.
وأوضح أنه علم من العمدة أن المتسببين في تخريب المدرسة إيطاليون، وأن أعمال الإصلاح والترميم من المتوقع أن تستغرق نحو شهر ونصف، وهو ما دفعه للتفكير في معاناة الطلاب حال استمرار إغلاق المدرسة طوال هذه الفترة.
وتابع مجدي أنه وضع نفسه مكان أولياء الأمور، وتخيل لو كان هؤلاء الطلاب أبناءه، مؤكدًا أنه كان سيشعر بالحزن إذا لم يتمكنوا من الذهاب إلى مدرستهم، لذلك قرر التدخل والمساهمة في إعادة المدرسة إلى العمل خلال يومين بدلًا من الانتظار لفترة طويلة.
وأشار إلى أنه جمع العمال من مواقع عملهم وبدأوا على الفور تنفيذ أعمال الترميم والإصلاح، حتى تمكنوا بحلول مساء السبت من الانتهاء من نحو 80% من الأعمال المطلوبة.
وأضاف أن إدارة المدرسة أرسلت رسائل عبر البريد الإلكتروني إلى أولياء الأمور لإبلاغهم بعودة الدراسة يوم الاثنين، وهو ما شكل مفاجأة له، خاصة مع حجم التفاعل وردود الفعل التي تلقاها عقب انتشار الواقعة.
واختتم مجدي حديثه بالتعبير عن سعادته بما تحقق، مؤكدًا أن أكبر مكسب بالنسبة له هو أن يكون هو وزملاؤه سببًا في شعور المصريين والعرب بالفخر، والمساهمة في تحسين صورة أبناء الوطن أمام العالم، من خلال موقف إنساني يعكس روح التعاون ومساعدة الآخرين.
