أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب يستعد لخوض جميع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة اعتمادًا على مرشحيه، دون الاعتماد على مقاعد يمنحها له أي طرف سياسي، مشددًا على أن تاريخ الوفد ومكانته السياسية لا يسمحان له بطلب مقاعد من أحد أو انتظار تعاطف الآخرين.
جاء ذلك خلال كلمته على هامش انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد، حيث كشف عن خطة جديدة لإعادة تنظيم العمل السياسي والانتخابي داخل الحزب، والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة.
خطة الوفد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة
وأوضح رئيس حزب الوفد أنه اعتبارًا من يناير 2027 سيتم تشكيل لجنة عليا دائمة للانتخابات، تتبعها ثلاث لجان متخصصة، الأولى لانتخابات رئاسة الجمهورية، والثانية لانتخابات مجلس الشيوخ، والثالثة لانتخابات مجلس النواب.
وأضاف أن الحزب سيبدأ الإعداد المبكر لمرشحيه من خلال تشكيل لجان انتخابية في جميع المحافظات، بهدف تجهيز الكوادر الحزبية لخوض الانتخابات، والعمل على الدفع بمرشح وفدي في كل دائرة انتخابية على مستوى الجمهورية.
وأشار البدوي إلى نجاح الحزب خلال الفترة الماضية في ضم عدد من النواب السابقين واستعادة بعض النواب الذين سبق لهم مغادرة الحزب، لافتًا إلى أن عدد المرشحين لانتخابات الهيئة العليا بلغ 140 مرشحًا، جميعهم من أبناء الوفد.
وشدد على أن دعم مرشحي الحزب لن يقتصر على الجوانب السياسية والمعنوية والإعلامية، بل سيمتد إلى الدعم المادي، مؤكدًا أنه لن يترك مرشحي الوفد على المقاعد الفردية يخوضون الانتخابات دون مساندة حقيقية من الحزب.
واستشهد بتجربة انتخابات عام 2015، عندما طالب مرشحي القوائم بدعم مرشحي الحزب على المقاعد الفردية بالمحافظات، وهو ما ساهم، بحسب تصريحاته، في وصول 36 نائبًا وفديًا إلى البرلمان.
وأكد أن الحزب سيضع معايير محددة لاختيار مرشحيه خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لطبيعة كل دائرة واحتياجاتها والشخصيات المرشحة، موضحًا أن عدم الفوز بعضوية الهيئة العليا لن يعني إبعاد المرشحين عن العمل الحزبي، بل سيعمل الحزب على الاستفادة من خبراتهم وإسناد مواقع قيادية فاعلة إليهم.
إجراءات قانونية ضد نواب بسبب المستحقات المالية
وفي سياق آخر، كشف الدكتور السيد البدوي عن اتخاذ الشؤون القانونية بحزب الوفد إجراءات قانونية ضد عدد من النواب الذين لم يلتزموا بسداد المستحقات المالية المقررة عليهم، مشيرًا إلى صدور أحكام بالحبس ضد بعضهم، معتبرًا أن هذه الأوضاع لا تليق بتاريخ الحزب ومكانته.
وأوضح البدوي أن بعض النواب لم يفوا بالتزاماتهم المالية تجاه الحزب، مؤكدًا أنه لم يوجه باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، إلا أن الشؤون القانونية بدأت بالفعل اتخاذ هذه الإجراءات، مشيرًا إلى رفضه اللجوء إلى مقاضاة نواب الوفد، وتدخله لوقف حالتين من تلك الإجراءات.
وأضاف أن الهيئة العليا للحزب تقدمت باقتراح لتخفيض قيمة الالتزامات المالية المقررة على النواب من 5 ملايين جنيه إلى 3 ملايين جنيه، في ضوء الظروف المالية التي يمر بها الحزب، ورغبة في تحصيل المستحقات بدلًا من الدخول في نزاعات قضائية طويلة قد لا تضمن استرداد الأموال.
ولفت رئيس حزب الوفد إلى أن الهيئة العليا الجديدة ستتولى دراسة هذا الملف والبت فيه، سواء بالموافقة على الإعفاء أو رفضه، مع مراعاة الظروف المالية للنائب أنور بهادر، مؤكدًا أنه لا يرغب في اتخاذ قرار منفرد بشأن هذه المسألة.
29 مليون جنيه مستحقات غير محصلة في ميزانية الوفد
وفيما يتعلق بالوضع المالي للحزب، أشار البدوي إلى أن أمين الصندوق سيعرض الحساب الختامي عن الأشهر التسعة، إلى جانب ميزانية الحزب في 31 ديسمبر 2025، والتي تتضمن أوراق قبض بقيمة 29 مليون جنيه لم يتم تحصيلها حتى الآن، وترجع إلى فترات رئاسية سابقة للحزب.
وأوضح أن هذه المبالغ مثبتة بالميزانية من خلال كشوف وأوراق قبض وإيصالات استلام، إلا أن الحزب لا يمتلك أصول الشيكات الخاصة بها، مؤكدًا أن استمرار عدم تحصيل تلك المستحقات يمثل أحد الملفات المالية المهمة التي تواجه إدارة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
واختتم البدوي تصريحاته بالتأكيد على أهمية معالجة الأخطاء السابقة وعدم العودة إلى الوراء، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تنظيم العمل المالي والإداري، بالتوازي مع إعداد الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتعزيز حضوره السياسي.
