حذر الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، من التوسع في استخدام الهواتف المحمولة والتطبيقات الإلكترونية، مؤكدًا أن الاعتماد المفرط عليها أصبح يؤثر في تركيز الإنسان وحياته الاجتماعية.
وأوضح الأبيدي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن بناء العقل قبل انتشار العالم الرقمي كان يعتمد على القراءة والاطلاع ومصاحبة الكتب والاستماع إلى الأساتذة، لكن مع التوسع في استخدام التكنولوجيا منذ عامي 2005 و2006 طرأت تحولات كبيرة على حياة الناس، وأصبح الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية يؤثر في الانتباه والتواصل بين الأفراد.
وأشار إلى أن الإفراط في استخدام الهاتف قد يرتبط بمشكلات مثل ضعف التركيز والعزلة والشعور بالوحدة، لافتًا إلى أن الأمر وصل إلى انشغال بعض الأشخاص بهواتفهم في مختلف الأوقات والأماكن، بما في ذلك المساجد والسيارات والمحاضرات، وحتى أثناء خطبة الجمعة.
وأضاف أن بعض المصلين ينشغلون بالألعاب الإلكترونية خلال خطبة الجمعة، رغم أن هذا الوقت مخصص للاستماع إلى الخطبة والتفرغ للعبادة، مؤكدًا أنه يحرص على التنبيه إلى ضرورة إغلاق الهواتف أثناء الخطبة حتى لا ينصرف المصلون عن الاستفادة منها.
ولفت إلى أن الانشغال بالهاتف امتد إلى أوقات العبادة والخلوة مع الله، التي ينبغي أن يحرص الإنسان خلالها على التركيز وحضور القلب، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص ينشغلون بالألعاب والتطبيقات الإلكترونية، بينما يقرأ آخرون القرآن الكريم عبر الهاتف.
