كتبت: ريم رفيق
مع قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، تتغير حسابات المواطنين في تعاملاتهم البنكية، سواء الراغبين في الحصول على قروض أو أصحاب المدخرات الباحثين عن عائد أكبر على أموالهم، إذ ينعكس القرار على تكلفة الاقتراض من جهة، والعائد على الشهادات والودائع من جهة أخرى، كما يمتد تأثيره إلى اختيارات المستثمرين بين البنوك والبورصة.
ويقول الدكتور هشام عامر، خبير الاستثمار والأسواق المالية، أن قرار رفع أسعار الفائدة يترتب عليه إعادة تسعير العائد على الأموال داخل الاقتصاد، بما يعني زيادة جاذبية الادخار من ناحية، وارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل من ناحية أخرى.

رفع الفائدة يعزز جاذبية الادخار ويرفع تكلفة الاقتراض
وأشار عامر إلى أن القرار يستهدف أيضًا التأثير على معدلات التضخم وحجم الطلب والسيولة في الأسواق، إلى جانب الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المصرية، خاصة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير.
وأضاف أن المواطن سيلمس تأثير القرار من خلال 3 جوانب رئيسية، أولها ارتفاع جاذبية أدوات الادخار والاستثمار المرتبطة بأسعار الفائدة، وهو ما يجعل الاحتفاظ بالأموال في الشهادات والودائع التي تحقق عائدًا أكثر جاذبية مقارنة بترك السيولة دون عائد، موضحًا أن زيادة أسعار الفائدة تعزز جاذبية أدوات الادخار المرتبطة بالعائد، إذ يصبح الاحتفاظ بالأموال في الشهادات والودائع خيارًا أكثر جذبًا للمواطنين الراغبين في تحقيق عائد على مدخراتهم، بدلًا من الاحتفاظ بالسيولة دون الاستفادة منها.
ولفت عامر إلى أن الجانب الثاني من تأثير القرار يتعلق بارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل، وهو ما قد ينعكس على القروض الشخصية والتمويلات الاستهلاكية والتسهيلات الائتمانية، خاصة القروض المرتبطة بأسعار فائدة متغيرة، التي تتأثر بالتغيرات التي يقرها البنك المركزي.
البورصة أم الشهادات البنكية
وأشار عامر إلى أن التأثير الثالث يرتبط بارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار، موضحًا أن زيادة العائد على أدوات الدخل الثابت تجعل المستثمر يعيد حساباته قبل توجيه أمواله إلى البورصة، إذ يقارن بين العائد المتوقع من الأسهم والعائد الذي يمكن تحقيقه من الشهادات وأدوات الدين بمستويات مخاطر أقل.
وأكد أن زيادة جاذبية الشهادات والودائع لا تعني بالضرورة ابتعاد المستثمرين عن البورصة، لكن الاستثمار في الأسهم يحتاج إلى تحقيق عائد متوقع يعوض المستثمر عن المخاطر والتقلبات التي قد يتعرض لها، وليس مجرد تقديم عائد اسمي أعلى من الشهادات البنكية.
وأوضح أن الاستثمار في البورصة لا يعتمد على اختيار الأسهم فقط، وإنما يرتبط أيضًا بالقطاعات التي تعمل بها الشركات، وجودة أدائها المالي، ومستويات تقييمها، ومدى قدرتها على تحقيق أرباح ونمو مستدام يتناسب مع حجم المخاطر، مؤكدًا على أن التوترات الإقليمية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تظل من العوامل المؤثرة في تحركات الأسواق، سواء سوق الأسهم أو أدوات الاستثمار الأخرى، وهو ما يجعل قرارات المستثمرين مرتبطة بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية، وليس بأسعار الفائدة وحدها.
قرار رفع أسعار الفائدة.
البنك المركزي المصري.
تأثير رفع الفائدة على المواطنين.
أسعار الفائدة على القروض.
عائد الشهادات البنكية.
شهادات الادخار والودائع.
تأثير الفائدة على الاستثمار.
الاستثمار.
أفضل الاستثمارات في مصر.
