رصدت صحيفة التلجراف البريطانية تصاعدًا في ما وصفته بـ«جرائم التكسب السريع» وتهربًا من دفع الفواتير في المملكة المتحدة، مع امتداد الظاهرة إلى فئات من الأثرياء وأبناء الطبقة المتوسطة.
وقالت الصحيفة إن التهرب من دفع فواتير المطاعم، والقفز فوق بوابات القطارات، والسرقة الممنهجة من المتاجر باتت سلوكيات تكلف الاقتصاد البريطاني مئات الملايين سنويًا.
وفي قطاع الضيافة وحده، تعاني المتاجر والمطاعم من خسائر فادحة ترغم أصحاب الأعمال على فرض الدفع المسبق، وسط نسبة إدانة شرطية لا تتجاوز 3% في معظم بلاغات التهرب.
كما رصدت الصحيفة ما وصفته بـ«لصوص الطبقة المتوسطة»، مشيرة إلى أن بعض المتبضعين في متاجر كبرى مثل Waitrose وM&S يلجأون إلى تبرير السرقة من أجهزة التفتيش الذاتي عبر ما يسمى «الجمباز الأخلاقي»، مستندين إلى أرباح الشركات الضخمة أو غياب العنصر البشري في الخدمة.
ونقلت القاهرة 24 عن إعلامي مطلع في لندن قوله إن العديد من السارقين بعضهم من الأثرياء ومن أبناء الطبقة المتوسطة، وهو ما يزيد من خطورة جرائم السرقات المرتبطة بأسباب نفسية.
وعزت الصحيفة وأكاديميون ومحللون اجتماعيون هذا التراجع إلى تآكل الثقة بالنظام وخيبات الأمل المتتالية من المؤسسات السياسية وصنّاع القرار، بدءًا من فضائح النفقات البرلمانية وصولًا إلى خرق قواعد الإغلاق أثناء جائحة كورونا.
وأضافت أن شعورًا عامًا تولد لدى الشارع بأن «من يلتزم بالقواعد هو الخاسر الوحيد»، ما أدى إلى تراجع الردع الأخلاقي والاجتماعي ضد المخالفات.
وفي جانب آخر، أشارت إلى أن رقمنة المعاملات الحكومية ونظام الرفاه الاجتماعي Universal Credit وغياب التفاعل المباشر مع الموظفين أسهما في ارتفاع معدلات الاحتيال وتقديم البيانات الصورية للحصول على الدعم المالي.
