شاركت الدكتورة سلمى دوارة، عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة الصحة والسكان، نيابة عن المستشارة أمل عمار رئيس المجلس، في الندوة الدولية «المرأة في الرعاية الصحية: من الحضور إلى التأثير»، التي جاءت ضمن فعاليات المؤتمر الدولي التاسع للصيادلة المصريين والشرق الأوسط، بحضور الدكتور وائل علي رئيس المؤسسة المصرية للصيادلة والدكتورة مروة خليل الأمين العام للمؤسسة المصرية للصيادلة.
وفي كلمتها التي ألقتها نيابة عن المستشارة أمل عمار، أكدت دوارة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بصحة المرأة وتمكينها في مختلف المجالات، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في صحة المرأة وتعليمها وحمايتها يمثل استثمارًا مباشرًا في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الإرادة السياسية الداعمة للمرأة انعكست في العديد من السياسات والاستراتيجيات والمبادرات الوطنية التي تستهدف تحسين جودة حياتها وتعزيز مشاركتها في المجتمع.
وأوضحت أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 تمثل إطارًا متكاملًا لتعزيز مكانة المرأة، من خلال محاورها الرئيسية التي تشمل التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحماية.
منظومة متكاملة من الرعاية والوقاية
وشددت دوارة على أن الصحة ليست رفاهية وإنما هي منظومة متكاملة من الرعاية والوقاية تبدأ منذ اللحظات الأولى لحياة الإنسان وتمتد إلى مختلف مراحله العمرية، لافتة إلى أن تطوير المنظومة الصحية في مصر يعكس اهتمام الدولة بتحسين جودة الخدمات الطبية وضمان وصولها إلى مختلف فئات المجتمع.
واستعرضت مسيرة تطور المنظومة الصحية المصرية، وما تحقق من خلال المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي، والتي أسهمت في تعزيز الاهتمام بالصحة العامة والتوسع في برامج الكشف المبكر والوقاية من الأمراض، إلى جانب تطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءة المؤسسات الصحية.
وأشارت إلى أهمية تعزيز صحة المرأة من خلال التوسع في الخدمات الصحية المقدمة للنساء والفتيات، وزيادة الوعي بالفحوصات الدورية والكشف المبكر عن الأمراض الأكثر شيوعًا بين النساء، فضلًا عن الاهتمام بالصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل، ونشر الثقافة الصحية داخل الأسرة المصرية.
كما أكدت ضرورة الاهتمام بالاحتياجات الصحية للمرأة في مختلف مراحلها العمرية، وتوفير الخدمات الصحية المناسبة للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، بما يضمن حصولهن على الرعاية اللازمة، إلى جانب تعزيز الوعي بالتغذية السليمة وأساليب الوقاية من الأمراض.
دعم حقوق المرأة ومتابعة تطبيق القوانين
وأوضحت دوارة أن دور المجلس يرتكز على دعم حقوق المرأة ومتابعة تطبيق القوانين والتشريعات ذات الصلة، إلى جانب دعم جهود التدريب والتأهيل، بما يسهم في تعزيز قدرة الجهات المعنية على تقديم الخدمات المناسبة للمرأة وحماية حقوقها.
وأضافت أن المجلس يشجع السيدات على الإبلاغ عن المشكلات التي يتعرضن لها، وعدم التردد في عرض شكاواهن، حتى يمكن التعامل معها من خلال الآليات المختصة، مؤكدة أهمية التوعية بحقوق المرأة وسبل حصولها على الدعم والمساعدة.
وتطرقت إلى أهمية استكمال جهود تطوير المنظومة الصحية خلال المرحلة المقبلة، من خلال التركيز على الوقاية قبل العلاج، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتوطين صناعة الدواء والتكنولوجيا الطبية، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الأمن الصحي.
كما لفتت إلى أهمية الاهتمام بتأثيرات التغيرات المناخية على صحة المرأة، وضرورة رفع الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بها، وتعزيز قدرة النساء والأسر على التعامل مع هذه التحديات.
وأكدت أيضًا أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في دعم قضايا المرأة ونشر الوعي الصحي والمجتمعي، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، من خلال تقديم محتوى إعلامي مسؤول يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وإبراز جهود الدولة في دعم المرأة وتمكينها.
واختتمت بالتأكيد على أن تمكين المرأة المصرية يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع أكثر تقدمًا واستدامة، مشددة على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية والجهات المعنية لتعزيز حقوق المرأة، وتوفير الحماية والدعم اللازمين لها، بما يمكنها من القيام بدورها في بناء الأسرة والمجتمع والمشاركة في مسيرة التنمية.
